الصفحة 2250 من 3881

ظاهر النص: المعنى القريب الذي يتبادر إلى الذهن. خذ على سبيل المثال: قول الله -عز وجل-: ? ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ? المعنى القريب الذي يتبادر إلى الذهن هل هو مراد لله لما جاء بهذا النص أراد هذا المعنى أم أراد معنى بعيدا؟

الشيخ يقول: مسألة ظاهر النص مراد أو ليس مراد هذه من الألفاظ المجملة، لا بد فيها من التفصيل. يقول: (واعلم أن من المتأخرين من يقول: مذهب السلف إقراره على ما جاءت به مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد) هذا الكلام ليس على إطلاقه. يقول: (وهذا لفظ المجمل) ، ولهذا بدأ الشيخ يُفصِّل يقول: (فإن قوله ظاهرها غير مراد يَحتمل أن يكون الظاهر نعوت المخلوقين) : ظاهر النص هو صفات المخلوقين، وتبادر إلى الذهن صفة المخلوقين.

لا شك أن هذا المعنى، ولهذا الشيخ دقيق في العبارة قال: (فلا شك أن هذا غير مراد) لم يقل: ظاهر النص غير مراد قال: هذا المعنى غير مراد هذا المعنى الذي ظهر لك، لكن ينبغي كما ذكر التدمرية قال: ينبغي أن يعتقد أن هذا ليس بظاهر النص، ويُنَزَّهُ الله -عز وجل- ويُنَزَّهُ رسوله أن يكون ظاهر كلامهما لا يظهر منهما إلا الكفر؛ لأن إذا كان ظاهره التمثيل؛ فظاهره الكفر. فهذا المعنى الذي ذكرته أنت ليس مرادا لكن ليس هذا هو ظاهر النص، من قال لك: إن هذا ظاهر النص؟ ولهذا يفصل الشيخ يقول: أنت تريد إن هذا المعنى غير ظاهر. يقول: (ومن قال إن مذهب السلف) .

(ومن قال إن مذهب السلف أن هذا غير مراد؛ فقد أصاب في المعنى، لكن أخطأ في إطلاق.)

ما هو الذي غير مراد؟

التمثيل. هذا هو مذهب السلف تمثيل ليس هو ظاهر النص، لكن ما كانوا يقولون: هذا ظاهر النص كي يحتاج إلى تأويل، مرادهم إذا جعلوا أن هذا ظاهر النص قالوا: إذن ظاهر النص يحتاج إلى تأويلٍ؛ لأجل أن نُبْعِدَ هذا المعنى الفاسد. نقول: ظاهر النص ليس هذا هو المعنى الفاسد فلا يحتاج إلى تأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت