الصفحة 2253 من 3881

ولهذا عادت كلمتهم الأولى من جديد -طريقة السلف أسلم وطريقة..-، وهؤلاء لم يفهموا -أصلا- مذهب السلف، جُهَّالٌ بمذهب السلف، فقالوا: أبدا، مذهب السلف والخلف سواء، السلف والخلف مُتفقون على أنَّ هذه النصوص لا تدل على صفة لله -عز وجل-. ما هو الفرق بين السلف والخلف؟ ما هو الفرق بين المتقدمين والمتأخرين؟ قالوا: السلف أمسكوا، وفوضوا المعنى إلى الله. والخلف أولوا، ورَأَوْا أن هناك حاجة للتأويل، والناس محتاجون للتأويل (لمسيس الحاجة إلى ذلك) .

اتهامهم بأنهم ظاهر النص غير مراد أم ليس له علاقة في هذا الجانب قضية إن السلف..

لا، هو يريد أن يُبَيِّنَ أن هناك من يَتَّهِمُ كما أن هؤلاء اتهموا السلف أنهم قالوا: ظاهر النصوص غير مراد وظاهر النصوص هي إثبات حقيقة الصفة يقول: أيضا هناك من اتهم السلف أنهم يوافقون الخلف في نفي هذه الصفات عن الله، وإنما الفرق بينهم وبين الخلف أنّ السلف لما قرؤوا هذه النصوص؛ ما أَوَّلوها وأمسكوا عن التأويل. أما الخلف؛ فقالوا: لا، لا بد من التأويل، ولا بد من إمعان النظر لمسيس الحاجة، وإلا؛ فالكل متفق على عدم إثبات الصفة لله -عز وجل-. يقول: (هذا كذب واتهام للسلف، ليس هذا هو مذهبهم) ، والسلف مخالفون للخلف جملة وتفصيلا.

شبهة ثانية.

الشبهة الثانية.

(وهذا القول على الإطلاق كذب صريح على السلف. أما في كثير من الصفات؛ فقطعا؛ مثل: أن الله فوق العرش، فإن من تأمل كلام السلف المنقول عنهم الذي لم يُحْكَ هنا عُشْرُه؛ علم -بالاضطرار- أن القوم كانوا مصرحين بأن الله فوق العرش حقيقة، وأنهم ما اعتقدوا خلاف هذا قط، وكثير منهم قد صرح في كثير من الصفات بمثل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت