فهرس الكتاب
-قسم يتأولونها ويُعَيِّنُون المراد؛ مثل قولهم: استوى بمعنى استولى، أو بمعنى علو المكانة والقدر، أو بمعنى ظهور نوره للعرش، أو بمعنى انتهاء الخلق إليه.. إلى غير ذلك من معاني المتكلفين.)
إذن؛ القسم الأول ينفي الدلالة الظاهرة الصحيحة، لكنه يثبت دلالة أخرى يسميها تأويلا. ذكر الشيخ مثل: الاستواء: الاستيلاء، علو والمكانة، القدر، الظهور).. إلى غير ذلك من التأويلات الباطلة، وإنما يعين المعنى.
(وقسم يقولون: الله أعلم بما أراد بها، لكننا نعلم أنه لم يُرِدْ إثبات الصفة الخارجة عما علمنا.)
هؤلاء يَنفون الصفة، هل تعينون صفة؟ قالوا: لا، الله أعلم. لكن نحن نَجزم أنه لم يُرِدْ هذه الصفة التي في أذهاننا، فلا يؤولون على خلاف أصحابهم، فأصحابهم يؤولون، هم يقولون: لا نؤول. ماذا تثبتون؟! هل تثبتون لله الصفة الثابتة؟ يقول لك: لا، لا أثبت لله اليد، لكن أجزم أنه لم يرد إثبات اليد، أجزم أنه لم يرد إثبات صفة الاستواء. فهذا نفى الظاهر، لكن لم يحدد المراد.
ما تسمى هذه الفرقة؟
قسم آخر من أهل التأويل، كونهم ينفون الصفة الحقيقية، لكنهم لا يُثبتون صفة أخرى.
كيف تعاملهم مع النصوص القرآن في إثبات هذه الصفات؟
يقولون: نجزم قول الله -عز وجل-: ? بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ? [المائدة: 64] أن هذه الآية لا تدل على إثبات صفة يدين حقيقتين لله. الآن نفوا هذه الصفة، طيب تثبتون ماذا؟ قالوا: لا نُثبت شيئا، لكن نَجزم أنه لم يرد هذه الصفة.
القسمان الآخران: لا، يقولون: لا نجزم بهذا ولا بهذا، وهم المفوضة الذين سيأتون في الأخير.
(وأما القسمان الواقفان؛ فقسم يقولون: يجوز أن يكون المراد ظاهرها الأليق بجلال الله، ويجوز أن لا يكون المراد صفة لله ونحو ذلك، وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم.)