الصفحة 2304 من 3881

وقلت: بأننا نثبت لله تبارك وتعالى ما أثبته لنفسه جلّ وعلا من الأسماء الحسنى والصفات العلى من غير تحريف لا للفظ ولا للمعنى ومن غير تعطيل يعني لا نعطل صفة من صفات الله تبارك وتعالى يعني لا ينبغي أبدًا أن نعطل مثلًا صفة الاستواء فالله جلّ وعلا يقول ? الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى? [طه:5] فيأتي المعطلة كالجهمية وغيرهم ويقولون لا ? الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى? يعني استولى لتعطيل صفة الاستواء، وهذا خلل في الفهم ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبصرنا بالحق وأن يتوفانا عليه ? الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى? نثبت لله صفة الاستواء بما يليق بجلاله فنقول ? الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى? استوى كما أخبر وعلى الوجه الذي أراد وبالمعنى الذي قال استواءً منزهًا عن الحلول والانتقال فلا العرش يحمله ولا الكرسي يسنده بل العرش وحملته والكرسى وعظمته الكل محمول بقدرته مقهور بجلال قبضته جلَّ وعلا قال جل جلاله ? وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ? [الزمر:67] يقول جهم بن صفوان: لو كان الأمر بيدي لحككتها من المصحف وجعلتها الرحمن على العرش استولى، ليُلغي أو ليعطل صفة الاستواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت