الصفحة 232 من 3881

طيب: هذا أراد خيرا لكنه وقع في بدعة بمعنى أنه ما عرف قاعدة الشرع حينما دعا إلى صوم يوم يُقصد به التعبد على أساس أنه ذكرى لنهاية السنة وبداية أخرى، فهذه بدعة لو التزمها الناس لكانت بدعة.

وهكذا تساهل الناس في الأمور يجعلها تصل إلى البدع وهم لا يشعرون، وتأتي أجيال تجهل الغرض الطيب أو المقصد الحسن عند من بدءوا هذه الأمور فتتعبد؛ ولذلك أغلب البدع الحولية وغيرها جاءت من هذا التساهل.

وهنا أعود وأقول: التذكير بأمر هو أنه لا يجوز للمسلمين أن يعيدوا ويتعبدوا بتعييد غير العيدين: عيد الفطر وعيد الأضحى، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صرح بذلك، بل إن الأنصار لما استأذنوا النبي -صلى الله عليه وسلم- في أن يأذن لهم بأعياد كانوا يحتفلون بها، بل بأيام بعضهم لا يسميها أعيادا ،أيام يحتفلون بها يفرحون ويفرفشون فيها مع أطفالهم لما استأذنوا أن يأذن لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بها لم يأذن، وقصرهم على العيدين وهذا توجيه للأمة كلها؛ فلا يجوز أن يعيد المسلمون بغير العيدين؛ ولذلك فإن الذين التزموا أعيادا، أو التزموا مناسباتٍ على سبيل الدوام صارت عندهم أشبه بالعقيدة؛ بحيث من تركها أو أنكرها يكون هو المخطئ، وهذا قلب للمفاهيم؛ ولو عكسوا لكان هو الصحيح.

نسأل الله للجميع التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الآن ننتقل إلى ما عند الإخوان من الأسئلة.

السلام عليكم شيخ ناصر وجزاكم الله خيرا، ولعلي أبدأ بالاتصالات. قبل ذلك أستأذنكم في عرض السؤالين.

السؤال الأول: ما هي الأركان الثلاثة التي تقوم عليها العبادة؟

السؤال الآخر: ما حكم تقسيم الدين إلى حقيقة يتميز بها الخاصة وشريعة تلزم العامة دون الخاصة، وفصل السياسة عن الدين؟

وردتني إجابات كثيرة كالمعتاد أعرض الإجابات الأولى يا شيخ في الورود، ثم بعد ذلك أعرض الأسماء نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت