فهرس الكتاب
الظاهر -والله أعلم- أنه- إن شاء الله- لا يذهب؛ لأن صدر الله واسع، بل ربما يزيد أجره خاصة إذا دعا عند ضرورة، إذا دعا المسلم ربه -عز وجل -في عمل بأن ينفعه بعمل صالح له؛ فأرجو أن يكون ذلك حسب النية، فإذا كان لا يزال مرتبطا بالله -عز وجل- ، ويحتسب أجره- أولا وآخرا- على الله فالراجح وما تقتضيه عموم النصوص وسعة رحمة الله- عز وجل - وصدره على خلقه أنه - إن شاء الله - يبقى له الفضل، وإن سأل الله بنفع آجل. نعم.
أعود إلى الإنترنت مرة أخرى عبد الله المرابط يا شيخ من المغرب يقول: فضيلة الشيخ أثابكم الله: في مجتمعاتنا نرى كثيرا من أفراده يخلطون بين لفظ التوسل ولفظ الاستغاثة؛ فأرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا الفرق، وجزاكم الله خيرا؟
التوسل والاستغاثة بينهما عموم وخصوص، فالتوسل قد يشمل الاستغاثة لكن الاستغاثة فيها خصوصية، فالتوسل هو التقرب بمعناه العام يعني: كل تقرب يسمى توسلا؛ وعلى هذا فإن عبادة الله عز وجل توسل، دعاءه توسل، دعاءه بالعمل الصالح توسل، دعاءه إلى آخره. فهذا يعني أن التوسل هو التقرب بمعناه الواسع، بينما الاستغاثة هي نوع من الطلب هي نوع من التوسل؛ وعلى هذا فإن الاستغاثة بالله توسل مشروع، والاستغاثة بغير الله توسل ممنوع فيما لا يقدر عليه إلا الله نعم.
عندي مداخلة ذكرت أن الطواف على القبر شرك،إذا قصد به العبادة، ليس كل الطواف على القبر يعتبر عبادة يعني يكون وسيلة للشرك.
نعم الطواف على القبور أولا: الطواف بحد ذاته عبادة محضة، هذا الأصل.