الصفحة 252 من 3881

مثال ذلك الصلاة، الصلاة أصلًا هي الصلة عموم الصلة يدخل فيها الدعاء والتقرب إلى الله بأي عمل و يدخل فيها الأعمال اللسانية والقلبية وعمل الجوارح تسمى صلاة لغة ، لكن لما حدد الشرع مفهوم الصلاة ركن الإسلام المعروف تبين لنا من النصوص الشرعية أنه يقصد بالصلاة هي هذه العبادة التي جاءت على هيئة معينة بركوعها وسجودها وشروطها وواجباتها.

إذًا الشرع حدد معنى الصلاة، فمن هنا إذا أطلق معنى الصلاة في الدين فإنه يعني الإسم المعروف الذي جاء الشرع بتحديده، بتحديد هيئته وشروطه،

إذًا كذلك الإيمان ، الإيمان له معنى عام لغوي وهو التصديق لكن الشرع وضع للإيمان مفهومًا اصطلاحيًا عظيمًا يشمل الدين كله، وعلى هذا فيكون الإيمان في الشرع هو الدين بمجمله، كما قلنا: إن الإسلام هو الدين بمجمله، أو السنة هي الدين بمجملها .

لكن نظرًا لأن مفهوم الدين إذا وردت فيه مصطلحات شرعية أحيانًا تترادف وأحيانًا تختلف في بعض معانيها وتجتمع في أمور وتختلف في أمور فالله - عزّ وجلّ - سمى، وكذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - سمى الدين الإسلام وسماه الإيمان إلخ .

فعلى هذا فإن الإيمان في المصطلح الشرعي هو اعتقادات، وأقوال، وأعمال حددها الشرع، وعلى هذا فإن هذا يشمل عامة الدين، فالإيمان له تعريف موجز، وهو كما عبر عنه السلف: قول وعمل .

وتعريفٌ مفصل، وهو: اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح والأركان. والجوارح هي الأعضاء.

وليس بين التعريفين تعارض بل الأول المجمل: يعتبر تعريفًا حديًا أقرب أو أدق في المعنى اللغوي، لكن نظرًا لأن اللغة ضعفت في أذهان كثير من الناس اضطر السلف للتفصيل، وإلا فإن الإيمان في أصل تعريفه هو قول وعمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت