فهرس الكتاب
والقول يشمل: قول اللسان لا يشمل قول القلب؛ لأن القلب يعبر عن قوله باللسان، كما أنه أيضًا يشمل: عمل القلوب الذي هو الأمور الإيمانية من التقوى والصلاح والاستقامة والإنابة والخوف والرجاء والمحبة كل هذا يسمى عمل القلب، ( وعمل الجوارح ) التي هي الأعضاء تتمثل في أركان الإسلام الخمسة: شهادة أن لا إله إلا الله -وهي عمل اللسان - ثم كذلك الصلاة والزكاة والحج وسائر الأعمال في الإسلام هي إيمان ومن هنا تدخل في جزء من حقيقة الإيمان وهو أنها عمل .
وعلى هذا فحقيقة الإيمان تعريفه شرعًا يشمل الأمرين:
1-الأمور القلبية التي ذكرتها .
2-والأمور العملية التي هي أعمال الجوارح كما جاء به الشرع وعلى هذا فيمكن أيضًا أن نحدد هذا المفهوم بلغة أبسط وهو أن الإيمان يعني التزام الشرع اعتقادًا وعملًا .
إذًا نخلص إلى أن تعريف الإيمان هذا أدخل الاعتقاد والأعمال في الإيمان وهما لاينفكان فلا يجوز حصر الإيمان بنوع واحد، لا يجوز حصر الإيمان بالأمور الاعتقادية - لأن هذا يدخل في الأعمال التي هي جزء من الإيمان- ولا بالأمور العملية لأن هذا يخرج الأمور القلبية من الإيمان فعلى هذا فالإيمان لا يكتمل تعريفه ولا تكتمل حقيقته شرعًا إلا بأن نجمع بين الاعتقاد والقول والعمل .
ولذا فالإيمان لابد أن يزيد وينقص وهذه تسمى مسائل الإيمان، لأن الإيمان يتمثل بأركان وهي أركان الإيمان الستة المعروفة:
الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره من الله - عزّ وجلّ - وتتمثل أيضًا كذلك بالأعمال التي هي أمور الإسلام كما قلت أيضًا .
ينقسم الإيمان من حيث حقيقته إلى أركان الإيمان وإلى مسائل الإيمان، أركان الإيمان ستة أما مسائل الإيمان فهي: