الصفحة 256 من 3881

فقال الله - عزّ وجلّ - ? وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ? [البقرة:143] يعني الصلاة تكون .

الصلاة أليست عمل ؟ فسماها الله - عزّ وجلّ - إيمانًا .

الأمر الثاني دليل قاطع واضح جدًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صريح حقيقة. يعني لا أحد يستطيع- إذا كان منصفًا- أن يرد صراحة هذا الحديث في أن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( الإيمان بضع وستون ) وفى رواية ( بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله ) شهادة أن لا إله إلا الله أليست قولًا وعملًا ؟

يعني عمل اللسان وعمل القلب، لكن أوضح من هذا، قال: ( وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) أليس إماطة الأذى عن الطريق أعمال ؟ سماها إيمان وعدها من شعب الإيمان، فالأحاديث في هذا في الحقيقة متواترة، الحديث طبعًا في الصحيحين، وفى صحيح البخاري عدا هذا اللفظ وفى كتب الصحاح والمسانيد بألفاظ أخرى ، وعلى هذا مجموع الأحاديث التى تقرر- صراحةً -عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان لا تكاد تحصر وتصل إلى حد التواتر والمتواتر لابد من قبوله .

إذًاَ المسألة الأولى مسألة أن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان لأنها جزء من الدين، فالإيمان هو الالتزام بشرع الله عقيدةً وقولًا وعملًا.

ثم المسألة الثانية أنه يزيد وينقص .

من الطبيعي إذا قلنا: إن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان ، فمن الطبيعي أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد الإيمان بزيادة فعل الخيرات، بزيادة التقرب إلى الله - عزّ وجلّ - سواء بالأحوال القلبية أو بالذكر اللساني، أو بأعمال الأعضاء، يزيد بالصلوات، بالنوافل العامة بالبر وبالإحسان إلى الناس، يزيد بزيادة الصيام، بالأذكار المشروعة إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت