فهرس الكتاب
وينقص بنقص ذلك، وينقص نقصًا في الأعمال القلبية يعني كلما ضعف إيمان الإنسان ضعف يقينه ،ضعف إيمانه، كلما ضعفت الأحوال القلبية فيه ضعفت محبته لله أو ضعف رجاؤه أو ضعفت خشيته أو توكله أو يقينه أو إنابته. كلما ضعف شيء من أعماله القلبيه ضعف الإيمان، وكلما زاد ذلك زاد الإيمان .
وكذلك الأعمال الظاهرة، كلما كثر فعل الطاعات من المسلم زاد إيمانه- إذا توافر عنده عنصر الإخلاص والاتباع- زيادة الإيمان مشروطة بشرطين، الإخلاص لله - عزّ وجلّ - والنية الصالحة واتباع السنة ، وإلا بعض الناس قد يتعب في عمل خيرات لا يريد بها وجه الله فيحبط إيمانه، عكس ما يتصور والعكس كذلك؛ فعلى هذا فإن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالأعمال القلبية وينقص بها ويزيد بأعمال الأعضاء وينقص بها .
قلت الإخلاص والاتباع، الإنسان إذا توافر عنده الإخلاص واتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - واتباع السنة زاد إيمانه.
المسألة الثالثة: قلنا: الاستثناء في الإيمان، قلنا: الأولى الإيمان قول وعمل والثانية دخول الأعمال في مسمى الإيمان والثالثة أن الإيمان يزيد وينقص هو لازم ترتيب، والرابعة أن يجوز الاستثناء في الإيمان، ما معنى يجوز ؟
هل يعني ذلك أن الإنسان يلزمه دائمًا أن يقول- إن شاء الله- في كل قربة يعملها ؟ لا يلزم .
والأصل في الاستثناء في الإيمان هو الحادثة، يعني سؤال الناس عن الإيمان من الأمور الحادثة، ولذلك السلف لما بدأت ظاهرة سؤال الناس عن الإيمان اعتبروه بدعة، لأن هذه من الأمور المحدثة في الدين. الناس يُتركون على ظواهرهم، ويحمل المؤمنون والمسلمون على مجملات الدين على ما هم عليه ولا يجوز امتحانهم لكن مع ذلك إذا وقع السؤال بأن سئلت أو سئل غيرك أمؤمن أنت؟ هل أنت مؤمن ؟ الأَولى أن تقول: إن شاء الله أو أنا مؤمن -إن شاء الله - أو تقول آمنت بالله وعليه توكلت ونحو ذلك .