فهرس الكتاب
ومن هنا يتبين لنا حقيقة الإيمان أنه قول وعمل وأنه يدخل في أعمال القلب وأعمال الجوارح .
(وإخلاصه) يعني صدق النية، الإخلاص:هو صدق التوجه إلى الله، ألا يشرك مع الله أحدًا في التوجه.الإخلاص: إخلاص العبادة، وإخلاص الإذعان، وإخلاص اليقين ،وإخلاص النية؛ لأن النية تدخل في أمور القلبية وأمور الأعمال وكذلك ( حبه وإرادته للأعمال الصالحة) .
(وعمل الجوارح) ما هي الجوارح ؟ بعض الناس يسمع بالجوارح وقد لا يفهمها جيدًا وإن كانت مفهومة لسياقها .
نعم ما هي الجوارح ؟
الجوارح منها اللسان اليدين، الرجلين
يعني ممكن نعبر تعبيرًا شاملًا أنا ذكرته في الحديث، هي الأعضاء أعضاء الإنسان هي جوارحه، طبعًا القلب أليس عضوًا يدخل مع الجوارح؟ لكن القلب قد يكون عمله- غالبًا -عملًا باطنًا بمعنى أعمال قلبية غير ظاهرة، لكن من البدهي أن الأعمال القلبية لا تصدق ولا تصح إلا إذا أثمرت أعمالًا التي هي مجموع الاستقامة على الدين.
إذ ( عمل الجوارح هو فعل المأمورات وترك المنهيات) هذا هو عمل الأعضاء، فعل ما أمر الله به من الصلاة وما دونها من جميع الأعمال إلى أقل الأعمال، ثم ترك المنهيات وهي كل المحرمات، والمكروهات وما دون ذلك من المشتبهات .
( ثانيًا من أخرج العمل عن الإيمان فهو مرجئ ومن أدخل فيه ما ليس منه فهو مبتدع ) .
نعم هذه قاعدة فرعية تابعة للقاعدة الأولى، إذا كنا عرفنا أن الإيمان قول وعمل وأن الإيمان يشمل الأمور القلبية والاعتقادية والمعرفية وغيرها، ويشمل الأعمال الظاهرة، وعلى هذا فإن من ادعى أن العمل لا يدخل في الإيمان كما قالت المرجئة .
المرجئة أصناف منهم المرجئة الغلاة الذين أعرضوا عن شرع الله - عزّ وجلّ - واستهانوا به وزعموا أن مجرد المعرفة تكفي، وهذه فلسفة قد تصل بالإنسان إلى الخروج من الدين إذا أعرض عن الدين بالكلية بدعوى أنه يكفيه أن يعرف .