فهرس الكتاب
إذًا من أدخل في الدين أو في الإيمان ما ليس منه فهو مبتدع ؛ لأنه شرع ما لم يشرعه الله - عزّ وجلّ - و النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) و أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - هو هذا الدين الذي يشمله مسمى الإيمان ( ومن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) وهو كذلك أيضًا يعني أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو هذا الدين الذي يتمثل فيه الإيمان .
كل من عمل عملًا ليس مشروعًا فلا يدخل عمله في مسمى الإيمان فهو مردود ثم كذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة ) .
( ثالثًا من لم يقر بالشهادتين لا يثبت له اسم الإيمان ولا حكمه لا في الدنيا ولا في الآخرة ) .
نعم المقصود بهذا أن من لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله سواءً ممن لم يكن مسلمًا أصلًا أو من كان نشأ بين المسلمين ثم لما بلغ وقامت عليه الحجة لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًاَ رسول الله عمدًا وليس غفلة لأنه قد يغفل .
لكن إذا لم يقر بالشهادتين أو كان غير مسلم ثم لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله (فلا يثبت له اسم الإيمان) ، يعني لا يقال: له إنه مؤمن ( ولا حكم الإيمان) من حيث ما يترتب على الإيمان من الثواب في الدنيا والآخرة .
فعلى هذا يبقى تحت مسمى غير المسلم أو مسمى الكافر .