الصفحة 262 من 3881

قال: ( لا في الدني) بمعنى أنه لا يستحق أحكام المؤمنين ؛ لأن أحكام المؤمنين معروفة في التعامل في جميع شئون الحياة وفى الممات من حيث الصلاة عليه وميراثه وغير ذلك مما هو معلوم (وفى الآخرة ) ما بعد الموت أي حسابه عند الله - عزّ وجلّ - كما ثبتت قطعية النصوص أن من لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فهومن أهل النار يعني ليس له حكم الإسلام، والنبى - صلى الله عليه وسلم - أكد ذلك في حديث صحيح في صحيح مسلم وغيره أحاديث كثيرة قطعية ونصوص، لكن نحتاج أن نختصر في الوقت فنكتفي بدليل واحد لأنه صريح .

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا يسمع بي ) بل في بعض الروايات قال ( والله لا يسمع بي رجلٌ من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بي إلا دخل النار ) . إذا كان هذا في أهل الكتاب أليس غيره من باب أولى؟ هذا من جوامع كلم النبي - صلى الله عليه وسلم - .

إذًا هذا يدخل فيه لأن هؤلاء لم يقروا بالشهادتين ولا يثبت لهم الإسلام ولذلك لا يثبت لهم اسم الإيمان ولا حكمه لا في الدنيا ولا في الآخرة .

( رابعًا الإسلام والإيمان اسمان شرعيان بينهما عموم وخصوص من وجه، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن، ويسمى أهل القبلة مسلمين ) .

نعم المقصود بهذا أن الإسلام والإيمان من الألفاظ الشرعية التي تطلق على الدين، وتطلق على أفراد المسلمين يقال مسلم ومؤمن .

لكن هذه الكلمات تترادف من وجه، يعني تشترك من وجه وتختلف من وجه، وهذا عام في عموم المصطلحات الشرعية، فنجد الإسلام والإيمان عبارات تتناوب و تشترك في معانٍ وتتناوب وتختلف في معانٍ فمثلًا الإسلام في الأصل يطلق: على أعمال الدين الظاهرة وعلى ما يبدو من المسلم من تسليمه الظاهر لنا بالدين، حينما يعترف بالإسلام ويقيم شعائر الإسلام فهذا يوصف بأنه مسلم وحكمه أنه على الإسلام .

الإيمان في الأصل المقصود به القطع واليقين في القضايا العقدية العلمية التي هي في القلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت