فهرس الكتاب
إذًا بقي مسمى الأشخاص المسلم والمؤمن هذه تسمى الأسماء والأحكام وهي تابعة للإيمان، يعني ما نطبقه على الناس:"مؤمن- مسلم- كافر- فاسق- فاجر- ظالم- منافق"هذه تسمى الأسماء والأحكام هذه داخلة في مسميات الإسلام والإيمان، لكن- مع ذلك - كل مصطلح له معناه،لكن يهمنا ما بين مسلم ومؤمن من وجوه الافتراق والاختلاف، فمثلًا كل مؤمن لابد أن يكون مسلمًا لماذا ؟ لأنه لا يتصور أن أحدًا يدعي الإيمان ثم لا يعمل بمقتضى الإسلام . لا يصح شرعًا أن نصف أحدًا بأنه مؤمن ما لم يلتزم شرائع الإسلام لكن العكس غيرذلك ، وهو أنه ليس كل مسلم مؤمنًا لماذا؟ لأن الإسلام الأمر الظاهر الذي نراه وكذا الإيمان أمر قلبي ، فقد يكون الإنسان يدعي الإسلام وفيما بينه وبين ربه لا يؤمن بحقائق الدين كالمنافق الخالص .
أيضًا المنافق الخالص يظهر الإسلام خوفًا على نفسه، لكن يكون في قلبه غيره ، معترف لله - عزّ وجلّ - غير معترف بأركان الإيمان أو ببعضها، فهذا- ظاهرًا- نسميه مسلمًا، لكن لا نستطيع أن نجزم له بالإيمان إذًا من توفر عنده وصف الإيمان فلابد أن يكون مسلمًا، لكن من توفر عنده وصف الإسلام فقد لا يكون مؤمنًا عند الله - عزّ وجلّ - .
هذا فيما يتعلق بحقيقة الأمر ونحن ليس لنا إلا الظاهر .
(أهل القبلة) معناه الذين يدعون الإسلام كلهم مسلمون حتى من ارتكب معاصي وفجورًا وفواحش -نسأل الله العافية- أو حتى من ارتكب بدعًا- ما دامت أعماله هذه لا تخرجه من الملة- فلا يزال له مسمى الإسلام فهو من أهل القبلة بمعنى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر المسلم هو ( من صلى إلى قبلتنا ومن أكل ذبيحتن) فله حقوق المسلم وإن احتاج إلى شئ من التأديب أو التعزير أو الهجر أو الرد هذه أمور أخرى هذه أمور من مقتضيات التناصح بين المسلمين وإقامة حدود الله وشرعه لا تعني إخراج الأفراد من الملة .