الصفحة 265 من 3881

إذًا من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فهو مسلم لكن لا نستيطع أن نجزم أنه مؤمن لأن أمر الإيمان بينه وبين ربه، لكن إن تحققت له حقيقة الإيمان عند الله فلابد أن يكون مسلمًا ويسمى ( أهل القبلة) يعني جميعهم مسلمين .

إذًا ليس كل مسلم في الظاهر يكون مؤمنًا في الباطن ؛لأن الباطن لا يعلمه إلا الله - عزّ وجلّ - وقد يدعي الإسلام وهو منافق .

( خامسًا: مرتكب الكبيرة التي دون الكفر والشرك لا يخرج من الإيمان فهو في الدنيا مؤمن ناقص الإيمان وفى الآخرة تحت مشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه، والموحدون كلهم مصيرهم إلى الجنة وإن عُذب منهم بالنار من عُذب ولا يُخلد أحد منهم فيها قط ) .

نعم هذه الحقيقة قاعدة تتضمنت عدة مسائل عظيمة في الدين وهذه من المسائل العملية التي يحتاجها المسلمون- دائمًا-ً في حياتهم، في تعاملهم مع الآخرين ولا سيما في هذا الوقت الذي كثر فيه الخوض والالتباس، كثرت فيه الشبهات والتشكيك والمسلمات، مما أدى إلى كثير من الفتن بين المسلمين أنفسهم وبينهم وبين المخالفين لهم، وهي مسألة مرتكب الكبيرة، هذه مسألة متفرعة عن مسائل الإيمان وستتعلق بما يسمى بالأحكام والأسماء، داخلة في مسائل الإيمان وأعني بذلك: أن من يرتكب معصيةً- ضرب مثلًا بالكبيرة لأن الكبائر هي أعظم المعاصي أليس كذلك ؟ وما دونها من باب أولى- أن يكون حكم صاحبه حكم الإسلام والإيمان، لكن نتكلم عن مرتكب الكبيرة ؛لأنه ارتكب أعظم معصية ما دام لم يصل إلى الردة والشرك .

مرتكب الكبيرة يعني:المسلم الذي يقع في معصية في الكبيرة، كآكل الربا أو الغيبة أو النميمة أو الكذب وغيرها من الكبائر، هذا المسلم يسمى مرتكب الكبيرة .

ارتكبها يعني استهان بالدين وركب المعصية و عملها، عمل الكبيرة التي دون الكفر والشرك، الكفر هنا يعني الكفر المخرج من الملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت