الصفحة 267 من 3881

أيضًا من توجيه ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفى الإيمان عن فاعل هذه الكبيرة يعني حين يفعلها يعني اختل إيمانه في هذه الجزئية لا في الدين كله ولم يخرج عن مقتضى التصديق إنما ترك العمل أخل بالعمل فعلى هذا فإن مرتكب الكبيرة التي دون الكفر والشرك لا يخرج من الإيمان ولا من الإسلام فهو في الدنيا مؤمن لكنه ناقص الإيمان، وظَّفَ إيمانه بقدر يعني أفعاله التي اقتضت أو بالوضع الذي اقتضى النقص .

وفى الآخرة يعني المؤمن صاحب المعصية صاحب الكبيرة في الدنيا نقول إنه مؤمن ناقص الإيمان إن تاب قبل موته تاب الله عليه إذا توفرت فيه شروط التوبة، لكن إذا مات -لا قدر الله- وهو ممارس للمعصية، يعني: مات وهو على كبيرته فإن مصيره في الآخرة فيه تفصيل .

هو أولًا قبل أن يُحكم على العباد بجنة أو نار تحت مشيئة الله إن شاء غفر له فيدخل الجنة ورحمته - سبحانه وتعالى - سبقت عذابه ونرجوا المؤمنين الذين وقعوا في الكبائر أن يغفر الله لهم ، لكن أيضًا قد لا يغفر الله له بمعنى أنه يستحق النار، فيعذب بالنار بقدر كبيرته ولابد أن يخرج منها بعدة أسباب شرعية منها: الشفاعة - شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكبائر من أمته -وشفاعات الأنبياء لأهل الكبائر من أممهم -وشفاعة الملائكة- وشفاعة المؤمنين الصالحين- وشفاعة القرآن شفاعات كثيرة، ثم أيضًا برحمة الله - عزّ وجلّ - .

حينما تنتهي الشفاعات، الله - عزّ وجلّ - يتولى- رحمة بعباده- بإخراج من يشاء من النار .

ففي الآخرة تحت مشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه. والموحدون كلهم مصيرهم إلى الجنة ومن عذب منهم بالنار فلا يخلد أحد منهم فيها قط، من كان عنده أدنى ذرة من إيمان فلن يخلد في النار .

( سادسًا: لا يزيد القطع من معوِّل من أهل القبلة بالجنة أو النار إلا من ثبت النص في حقه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت