فهرس الكتاب
فهذا بشكل مختصر وموجز لهذه المقدمة التي تتعلق بحقيقة التوحيد.
نأتي الآن إلى المقدمة الثالثة، وأأكد على أهميتها قبل الحديث عنها، وهي واجبنا نحو التوحيد
ما الذي يجب علينا نحو التوحيد؟ إذا عرفنا أن التوحيد هو أعظم الأمور وأجلها وأهم المطالب وأعظمها إذا عرفنا ذلك ما الواجب علينا نحوه؟
أطرح هذا التساؤل على كل واحد يستمع إلى هذا اللقاء ويشارك معنا في هذا الموضوع المهم، التوحيد ما الواجب علينا نحوه؟ هذا سؤال مهم وعظيم للغاية ما واجبنا نحو التوحيد؟
نحن عرفنا -معاشر الإخوة الكرام- أن التوحيد أهم مطلب وأجل غاية فما الذي يجب علينا نحوه، ما هي الأمور التي يجب علينا نحوه؟
هذا السؤال عظيم وكبير ومهم جدًا، وأقول جوابًا على هذا السؤال أن الواجب علينا نحو هذا التوحيد الذي خلقنا لأجله؛ بل الواجب علينا نحو كل أمر أمرنا الله -سبحانه وتعالى- به -سبعة أمور، وآمل من الجميع أن يضبطوها واحدًا واحدًا، وسأتحدث عنها بلا إطالة تداركا أو كسبا للوقت.
أولًا: الواجب الأول: أن نتعلمه، أي أمر أمرنا الله به وأعظم الأوامر هو توحيد الله، أمرنا الله بالتوحيد، وأمرنا بالصلاة، وأمرنا بالصيام، أمرنا بالزكاة، أمرنا ببر الوالدين إلى غير ذلك من الأوامر، أول واجب علينا نحوه أن نتعلمه، وهذه هي البداية ويُبدأ بالعلم والتعلم قبل كل شيء كما قال الله -تعالى-: ? فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ ? [محمد: 19] فبدأ بالعلم قبل القول والعمل، وقد كان نبينا -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث أم سلمة في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه: (كان كل يوم يقول بعد صلاة الصبح: اللهم إني أسألك علمًا نافعا، ورزقا طيبًا، وعملا متقبل) هذه دعوة كان يدعو بها نبينا -صلوات الله وسلامه عليه- كل يوم.