فهرس الكتاب
وهذه الدعوة -لو تأملت- هي في الحقيقة إضافة إلى كونها دعوة واستعانة بالله -هي في الحقيقة تحديد لأهداف المسلم في يومه، تحديد لأهداف المسلم في يومه، أنا تأملت في هذا الأمر، ونظرت في هذا الحديث لما تتأمل تجد أن المسلم ليس له في يومه إلا هذه الثلاثة أهداف لا يخرج عنها، أبدًا أهداف المسلم في يومه هي هذه الأهداف الثلاثة، أنا أسألكم الآن هل يحضركم هدف ثالث للمسلم في يومه خارج عن هذه الثلاثة؟
فهذه الأهداف الثلاثة هي أهداف المسلم في يومه، العلم النافع، الرزق الطيب، العمل الصالح وكان -عليه الصلاة والسلام- يوميا إذا صلى الصبح بعد أن يسلم -كما تقول أم سلمة- يدعو بهذه الدعوة، بماذا بدأ؟ بالعلم، وهذا يدلنا على أن أولى أولويات المسلم وفي مقدمة اهتمامه في يومه؛ بل في كل أيامه البدء بالعلم.
العلم قبل العمل، وقبل القول، وقبل الكسب؛ لأنه لا يمكن أن تأتي بالعمل الصالح ولا بالقول السديد ولا بالكسب الطيب إلا إذا كان عندك علم، إذا لم يكن عندك علم لا تستطيع أن تميز بين عمل صالح وغير صالح، ولا بين قول سديد وغير سديد، ولا بين رزق طيب أو رزق خبيث، فالعلم هو الذي يميز للإنسان الخبيث من الطيب، والحق من الضلال والباطل.