فهرس الكتاب
إذن أول ما نبدأ فأول واجب علينا نحو التوحيد أو نتعلمه، وهذا أمر الله لنا في القرآن: قال: ? فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ? [محمد: 19] هذا أمر بتعلم التوحيد ? فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ? [محمد: 19] وإذا نظرت إلى واقع كثير من الناس تجد أنهم في غفلة عن تعلم التوحيد، في غفلة عن تعلم التوحيد وعن الاهتمام به والعناية به، ربما أن بعض الناس يهتم بأمر من الأمور يتعلمه ويتفقه فيه ويبرع فيه، ويشار إليه فيه بالبنان ولم يعطِ التوحيد من لحظاته ولا قليلا من أجل أن يتعلمه!! هذه مصيبة؛ لأن الله -عز وجل- خلقك لهذا التوحيد، ثم تبرع في أمورٍ وأنت غافل عن التوحيد الذي خلقك الله لأجله لا تتعلمه ولا تسأل عنه، ولا تبحث عنه ولا تتفقه فيه!! فهذه مصيبة عظيمة.
إذن أول واجب نحو التوحيد أن نتعلمه كما أمرنا الله -سبحانه وتعالى- فقال: ? فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ? [محمد: 19] هذا الواجب الأول، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا هو في الحقيقة خدمة لكل مسلم، وتيسير لكل مسلم، وإعانة لكل مسلم أن يتعلم التوحيد واضحًا بينًا، مدعمًا بالأدلة والشواهد من كتاب الله وسنة رسوله -صلوات الله وسلامه عليه- ولعل هذا أيضًا يتضمن دعوة للمواصلة والاهتمام في الدراسة والتعلم والعناية بهذا العلم المبارك، وألا يستمر الإنسان في غفلة إلى أن يدهمه الموت، وينتقل من هذه الحياة وقد خرج -والعياذ بالله- خرج من الحياة ولم يعرف أغلى شيء فيها، يكون خرج من الحياة، ودع هذه الحياة الدنيا وأغلى شيء في هذه الحياة هو توحيد الله ما تعلمه، وهذه أكبر المصائب، أكبر المصائب أن يودع الإنسان الحياة الدنيا، ويغادر هذه الحياة، وأغلى شيء في هذه الحياة، أنا لا أعلم شيء في هذه الحياة أغلى من التوحيد الذي خلقنا -جل وعلا- لأجله وأوجدنا لتحقيقه، هذا الواجب الأول.