الصفحة 2684 من 3881

الواجب الثاني: أن نحبه، أن نحب الذي أمرنا الله به، وأعظم الأوامر التوحيد، فالسبع نقاط التي أتحدث عنها هي لا تختص بالتوحيد، فكل أمر أمرنا الله -سبحانه وتعالى- به يجب علينا نحوه سبعة أمور، والتوحيد هو أعظم أمر، التوحيد هو أعظم أمر أمرنا الله -سبحانه وتعالى- به.

إذن الأمر الأول: أن نتعلمه، الأمر الثاني: أن نحبه.

فكل شيء يأمرك الله به، وأعظم شيء أمرك الله -سبحانه وتعالى- به هو التوحيد، فكل شيء أمرك الله به تحبه، وتجاهد نفسك، وتجاهد قلبك على إمارته بمحبة ما أمرك الله به، والله لا يأمرك إلا بما فيه سعادتك وصلاحك ورفعتك في الدنيا والآخرة.

فكيف لا يجب الإنسان ما فيه سعادته؟ ما فيه صلاحه؟ وانظر اللفتة الكريمة في دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- للتوحيد عندما كان يمشي في فجاج مكة وينادي: (قولوا لا إله إلا الله تفلحو) يعني: فلاحكم في هذا التوحيد، سعادتكم في هذا التوحيد، رفعتكم في الدنيا والآخرة في هذا التوحيد.

فإذن هذا الأمر الذي فلاحنا وسعادتنا ورفعتنا في الدنيا والآخرة علمناه، وعلمنا أمر الله لنا به، وعلمنا أيضًا فضله ومكانته نحبه ونعمر قلوبنا بمحبته، وأوثق عرى الإيمان الحب في الله، تحب الله، وتحب أنبياءه، وتحب دينه، وتحب ما أمرك -سبحانه وتعالى- به، ولا تجد في قلبك حرجا؛ لأن هذا خير لك ورفعة وسعادة في الدنيا والآخرة.

حتى لو ظهر في ظاهره المشقة والتعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت