الصفحة 2685 من 3881

النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (حفت الجنة بالمكاره) حتى لو كان الأمر شاقا فعلًا، يعني: الصلاة الآن، الصلاة عندما ينادي المنادي لصلاة الفجر: حي على الصلاة، والجو شاتٍ، والماء بارد أحبب ذلك، وادخل وأنت فرح محب مغتبط؛ لأن هذا أمر لك فيه فلاحك فيه سعادتك، أليس المنادي للصلاة في كل الصلاة يقول: حي على الفلاح؟ لأنه فلاحك، إذن كيف لا تحب ما فيه فلاحك؟ كيف لا يحب الإنسان ما فيه فلاحه؟ ما فيه سعادته؟ إذن هذا الواجب الثاني أن نحب ما أمرنا الله -سبحانه وتعالى- وأعظم الأوامر التوحيد فنحب التوحيد.

بعض الناس -ولابد أن نشير لهذا- بسبب الأهواء، بسبب دعاة الباطل، بسبب إثارة الشبهات -تجد نفسه قد تنقبض من التوحيد أو تنقبض من أوامر الله -سبحانه وتعالى- بسبب ما اكتنفه هو من شبهات. إذن الواجب أن أطرح كل شيء وكل أمر يخالف ما أمرني الله -جل وعلا- ولا أجد وحشة، ولا أجد حزازة لأنني إن نميت في نفسي هذه الوحشة وهذه الحزازة أو نحو ذلك سأجد قلبي منقبضا عن أبواب الخير وأبواب السعادة مثل ما قال الله -عز وجل- عن الكفار -والعياذ بالله- أنه عند ذكر التوحيد تشمئذ قلوبهم: ? وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ ? [الزمرك 45] القلب يجب أن يحبه، فقلب هذا المريض يشمئذ، فالإنسان لا، بل ينشرح ويفرح ويغتبط ويحب ويقبل على أمر الله -جل وعلا- له.

نأتي الآن إلى الأمر الثالث:

الأمر الثالث علمنا وأحببنا نعزم في قلوبنا على فعله، والعزم هو حركة في القلب لفعل هذا الشيء.

إذن أنا أتعلمه، أول ما أبدأ أتعلمه، ثم أحبه، ثم أجعل في قلبي حركة وإرادة وعزم، أعقد العزم في قلبي على فعل هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت