فهرس الكتاب
نصوص عظيمة كلها لو أخذنا بظاهرها- كما يأخذ بعض المتعجلين المتهورين- لأخرجنا الكثير من المسلمين من الملة - نسأل الله العافية- بل لا يكاد المسلم هذا الذي يكفر نفسه هو وقع في مكفرات لو أنه حاسب نفسه. إذًا كثير من الكفر هو كبائر وليس كفرًا مخرجًا من الملة، ثم أيضًا من أجل أن نأخذ بهذه القواعد بتسلسل أيضًا، يعني التكفير له شروط ويقابلها الموانع هذه الشروط حقيقة لو وعاها كثير من الذين وقعوا في غوائل التكفير - نسأل الله العافية- لأحجموا ولما اقتحموا هذا الباب الخطير- عليهم هم أنفسهم قبل الناس- ولذلك الذين اقتحموا هذا الباب الخطير باب التكفير بغير فقه ولا علم ومتى تورعوا أوقعوا أنفسهم- قبل غيرهم- في حرج شديد في الدين . كثير منهم يستبيح قتل نفسه، كيف ؟ لأنه حينما كفَّر الآخر بنى على هذا أحكامًا في تعامله مع الآخر أراد أن يتخلص من هذه الأحكام بأن يقتل نفسه لئلا يقع في غوائل التعامل وما يحدث من خصومة إذًا أعود وأقول شروط التكفير مهمة جدًا وهي شروط ثوابت، عليها عمل السلف الصالح لابد من حكمها في المعين .
إذًا: ندخل في شروط التكفير لابد من مقدمة وهي: أن ما يعمله الإنسان المسلمون - أفرادًا أو جماعات- من الكفريات لا يجوز تكفير معين بها إلا بعد هذه الشروط أعني أن كثيرًا من المسلمين خاصة في العصورالحديثة - أفرادًا أو جماعات أو هيئات أو تيارات أو أحزابًا أو فرقًا أو دولًا- يقعون في مكفرات بعضها في ظاهرها مخرج . بعضها من نواقض الإسلام ، حينما يقع هؤلاء الناس أفرادًا أو جماعات أو... إلى آخره يقعون في الكفر. هل يعني ذلك حتى الذين وقعوا في ردة مثل المظاهرة مثل الولاء الذي هو نوع من الردة إلخ .