الصفحة 279 من 3881

أيضًا أحب أن أذكر السائل بحكمة أقرها السلف وهي ليست حديث هي حكمة من الحسن البصري ، يقول: الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل. فهو مجرد دعوة إن ظهر العمل مصدقًا للدعوة فإن الدعوة تكون صحيحة وإلا تبقى مجرد دعوة أريد أيضاًَ أن أنبه على دعوى كثير من الناس أنه إذا قيل له: لما تفعل ولما لا تفعل؟ إذا أُمر بمعروف أو نُهي عن منكر ضرب صدره بيده وقال: التقوى هاهنا. هذه في الحقيقة مقولة خطيرة ، دعوى أن التقوى هاهنا تحتاج إلى تطبيق، الله - عزّ وجلّ - يحاسبك على العمل فماذا عملت تجاه هذه الدعوى، وإلا ستبقى مجرد خدعة إما أن يخدع الإنسان نفسه أو يخدعه الشيطان ويخدع الآخرين، نسال الله العافية .

تقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متى يكون الإسلام والإيمان بمعنى واحد ومتى يكونان مختلفان؟

يكون الإسلام والإيمان بمعنى واحد إذا وجدا في لفظ واحد إذا جئنا بإطلاق الإسلام فإنه يعني الإيمان والإسلام في وقت واحد وكذلك الإيمان إذا جاءت وحدها فإنها تعني الإسلام والإيمان في وقت واحد أما إذا اقترنت اللفظتان في سياق واحد فكل واحدة لها معنى مع وجود المعنى المشترك كما ذكرت في أول الدرس.

الذي كان يسأل: عن شعب الإيمان

نعم منها خاصة ترك الصلاة الإعراض عن الدين بالكلية ينقض بالكلية، أيضًا الأعمال التي فيها شرك يعني نواقض الإسلام العملية هي أعمال تخرج من الملة وعلى هذا فإن الإسلام لابد أن يكون له حقيقة كما أن الإيمان لابد له أن يكون له حقيقة الإسلام والإيمان لابد أن تكون لهما حقيقة وقد تنقض هذه الحقيقة بعض الأعمال وعلى هذا فإن الذين يزعمون أنه يتحقق الإيمان الكامل أو الإيمان بمفصل عن الأعمال هم الذي قالوا إنه ليس هناك من الأعمال ما يخرج من الملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت