فهرس الكتاب
إذا افترقا اجتماعا، يعني إذا ذكر الإسلام فقط فإنه يشمل الإسلام والإيمان، وكذلك الإيمان
الآن قبل أن نبدأ الدرس الجديد أحب أن أذكر الخلاصة التي تهم الجميع في معنى الإيمان؛ لأنه - أحيانا- الاستطراد في ذكر بعض المسائل قد يشتت الأذهان فأقول: الإيمان كما هو مقتضى النصوص نصوص الكتاب والسنة وفهم الصحابة وسلف الأمة هو الاستقامة على دين الله - عزّ وجلّ - اعتقادًا وقولًا وعملًا وعلى هذا فإن المسألة المتعلقة بالإيمان -كما ذكرت سابقًا- تعتبر أربع مسائل رئيسة:
المسألة الأولى: تعريف الإيمان وحقيقته وهو: أنه قول وعمل، أي أنه يشمل الاعتقادات القلبية التي تبدأ بمحبة الله - عزّ وجلّ - وخوفه ورجائه واليقين والتقوى وما ينتج عن ذلك من الورع والإنابة إلى آخره من الأمور التي هي في قلب الإنسان أو في قلب المسلم فيما بينه وبين ربه وما ينتج عن ذلك في تعامله مع ربه ومع الآخرين، ثم ينتقل ذلك أيضًا إلى القول: ويدخل فيه أولاًَ / الشهادتين قول اللسان النطق بالشهادتين وكل قول مشروع يتضمن الذكر والطاعة مثل تلاوة القرآن والأذكار والتسبيح والتهليل وغير ذلك كلها داخلة في الإيمان القولي وكذلك الأعمال: التي هي الحركات التي يتحرك بها الإنسان في طاعات الله - عزّ وجلّ - ائتمارًا أي فعلًا أو انتهاءً أي تركًا هذه المسألة الأولى .
المسألة الثانية: دخول الأعمال في مسمى الإيمان والمقصود بذلك أن الأعمال تدخل في مفهوم الإيمان شرعًا وعلى هذا فالإيمان يشمل الأمور الاعتقادية العلمية والأمور العملية ومن هنا- كما قلت - مجموع الدين التزام الشرع ، الاستقامة على دين الله ظاهرًا وباطنًا علمًا وعملًا.
المسألة الثالثة: زيادة الدين ونقصانه، وهذا أمر طبيعي كما قلنا: إن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان حتى الأعمال القلبية وهي تزيد وتنقص، الأعمال القلبية قد تصل إلى مجرد التصديق وقد تكون مع التصديق اليقين، هذه زيادة .