الصفحة 288 من 3881

الفقرة الأولى تحت عنوان خامسًا .

( خامسًا القرآن الكريم، أولًا: القرآن: كلام الله - حروفه ومعانيه - منزلٌ غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود، وهو معجز دال على صدق من جاء به - صلى الله عليه وسلم - ومحفوظ إلى يوم القيامة ) .

نعم هذه القاعدة الأولى فيما يتعلق بالقرآن الذي هو من كلام الله - عزّ وجلّ - كلام الله لا يحده حد، الله - عزّ وجلّ - يتكلم متى شاء ،بما شاء، ويكلم من شاء، والقرآن هو من كلام الله ولذلك قُرِنَ القرآن بالكلام ؛لأن صفة الكلام لله - عزّ وجلّ - من الصفات الثابتة لله ومنها ما هو من الصفات الذاتية اللازمة لله ، ومنها ما هو يتعلق بإرادة الله، ومشيئته. وأعني بذلك: أن الله - عز وجل - موصوف بالكلام، وهذا كمال، وأن كلامه الذي هو من صفة ذاته، يعني: أنه - سبحانه وتعالى - متكلم متى شاء وكيف شاء ونقول بأن كلام الله - عزّ وجلّ - يحدث متى شاءة، بمعنى: أنه متعلق بمشيئته، يعني أن الله - عزّ وجلّ - إذا أراد الكلام فإنه يتكلم كما يريد وعلى هذا فإن القرآن من كلامه - سبحانه وتعالى - .

والقرآن هذا هو الذي بين أيدينا كلام الله - عزّ وجلّ - الذي أنزله الله هدىً وشفاءً وأنزله منهاجًا للأمة يحكم حياة الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والبشرية جمعاء لمن اهتدى به. القرآن إنما أنزل ليتلى وليتدبر وليعمل بمقتضاه .

أنزله الله - عزّ وجلّ - لأنه هدى تهتدي به القلوب وتستنير به العقول وتسترشد به الجوارح والأعمال ؛ ولذلك كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتلاوته وحفظه فقد أمرنا بتدبره أي تأمل معانيه، فما كان منها من أمور العقائد آمنا به جزمًا ومن الأخبار صدقنا به وما كان به من أوامر ائتمرنا بها - بقدر الاستطاعة- وما كان فيه من نواهي انتهينا- بقدر الاستطاعة- وما كان فيه من قصص وعبر ومواعظ فيجب أن نستفيد منها بما يصلح لنا أحوال قلوبنا وأعمالنا وشئوننا في حياتنا كلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت