فهرس الكتاب
( وهو- أي القرآن- معجز) معنى معجز: أنه لا يستطيع البشر أن يأتوا بمثله، لا بآية ولا بأكثر من آية وفعلًا لا يزال التحدي قائمًا ، ولم يزل إلى قيام الساعة على وجه قطعي ولذلك فعلًا رغم محاولات المشركين العرب الأُوَل الذين يملكون زمام اللغة العربية محاولاتهم الجادة أن يحاكوا القرآن ومع ذلك لم يستطيعوا بأفرادهم ولا بمجموعاتهم ففضلًا عن من جاء بعدهم فإنه لا يمكن لأحد أن يأتي بمثله، ( معجز ) أيضًا إعجازه يتمثل بأمور كثيرة ، بإخباره بالغيب ،في إحكام ما جاء به من الأحكام من الأوامر والنواهي، في قصصه، في نظمه، في معانيه، في سبكه، في جميع ما يصدر عن هذا القرآن من معاني وأحكام وأخبار وغير ذلك فإنه معجز من جميع الوجوه.
هذا الإعجاز أي كونه لا يمكن أن يأتي أحد بمثله كان دلالة من دلالات نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يزال- إلى يومنا هذا- من دلالات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا يستطيع أي أحد أن يأتي بمثله من جميع الوجوه، (ودليل على صدق) كل ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مما جاء به من أقوال وأفعال وتقريراته وأخباره - صلى الله عليه وسلم - التي ليست من القرآن؛ لأن القرآن صدقها .
ثم أيضًا أنه (محفوظ) بأن الله - عزّ وجلّ - تكفل بحفظه من التحريف والزيادة والنقص والتبديل ومن أن يرفع إلى قيام الساعة أي إلى أن لا يعمل به تنتهي الدنيا فلا يكون لبقائه فائدة، من هنا يرفعه الله - عزّ وجلّ - حينما لايبقى مؤمن. فهو محفوظ إلى قيام الساعة .
( ثانيا الله - سبحانه وتعالى - يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء وكلامه تعالى حقيقة بحرف وصوت والكيفية لا نعلمها ولا نخوض فيها ) .