الصفحة 300 من 3881

نعم سبق الكلام عن كثير من هذه المعاني فلذلك لا أطيل، إنما أفرد القدر هنا لكثرة من زاغوا فيه ولكثرة الشبهات التي ترد على المسلم سواء شبهات ذاتية تنشأ من وساوس الشيطان أو من التخيل أو من بعض الأمراض النفسية وغيرها لأن الإنسان أكثر ما يتعرض في مسألة الغيبيات في وساوس القدر طبعًا شبهات ترد من الآخرين أو مما يسمع أو مما يقرأ أو شبهات تنشأ من نفسه أو من عادة الشيطان به .

فذلك سأركز على هذه الجوانب المتعلقة بالممارسات الخاطئة تجاه القدر خاصة ما يتعلق بالأوهام والوساوس.

أولًا: ينبغي لكل مسلم أن يعتقد أن الله قدَّر كل شيء . كل شيء بتقدير الله ،الخير والشر، بعض الناس قد يتساءل - وهذا نشأ عنه أي هذا السؤال نشأ عنه ضلالات وقعت فيها أمم كبرى في التاريخ، المجوسية وطوائف من أهل الكتاب، طوائف من الأمم الضالة كثيرة أخطأت في تصور معين وهو أنهم زعموا أنه لا ينسب تقدير الشر إلى الله - عزّ وجلّ - زعموا أن هذا لا يليق وما علموا أن هذا استنقاص لله - عزّ وجلّ - لأن هذا الشر موجود فلابد أن يكون له موجد فإذا ما كان الله - عزّ وجلّ - أوجده ابتلاءً وفتنةً. فإذًا: يكون هناك خالق مع الله ،هذا لا يقر به عاقل، ولا صاحب فطرة سليمة ، ولا يمكن أن يرد في ذهن إنسان سوي فضلًا عن مسلم .

فإذًا: نقول الإيمان بالقدر يعني أن الله قدر كل شيء وهو قادر على كل شيء، لكن لماذا قدر الخير والشر؟ لماذا لم يقدر الخير كله ؟ هذا لحكمة بعضها ظاهر وبعضها غير ظاهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت