الصفحة 302 من 3881

1-أن تؤمن وأن تجزم بأن الله عليم بكل شيء فهو بكل شيء عليم، ما كان وما يكون وما سيكون كيف يكون عليم بالدقيق والجليل لا تخفى عليه خافية - سبحانه وتعالى - عليم ليس فقط بما في الصدور بل حتى عليم - سبحانه وتعالى - بذات الصدور وهو أعمق مما في الصدور فإذًا: لا يخفى عليه شيء ألا يعلم من خلق هو اللطيف الخبير، هذا بديهي .

2-ثم بعد ذلك أن الله كتب مقادير كل شيء الخير والشر .

3-ثم إن الله - عزّ وجلّ - شاء كل شيء وأراده كل شيء بمشيئة الله وإرادته.

4-ثم إن الله خالق كل شيء .

هذه المراتب الأربع ، إذا استشعرها المسلم وغرسها في قلبه يسلم من كثير من غوائل شبهات القدر وأيضًا وساوس الشيطان، ثم من أسياسيات القدر أن تعلم أنه - عزّ وجلّ - لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا يتعقبه أحد، لا أحد يقول لماذا؟ وكيف؟ نعم .

( ثامنًا: الإرادة والأمر الواردان في الكتاب والسنة نوعان:

أ ) إرادة كونية قدرية بمعنى المشيئة وأمر كوني قدري .

ب ) إرادة شرعية لازمها المحبة وأمر شرعي وللمخلوق إرادة ومشيئة ولكنها تابعة لإرادة الخالق ومشيئته )

الإرادة والأمر يكون فيهما شيء من اللبس عند كثير من الناس يعني ما يريده الله وما يأمر به فأما الإرادة فهي في حق الله - عزّ وجلّ - على نوعين في شيء يتعلق بالإرادة الكونية الطبيعية أو الكونية القصرية التي لا مجال فيها لتدخل البشر أو قدرتهم، الإرادة العامة التي هي أن الله - عزّ وجلّ - أراد للأشياء أن تكون على ما قرر وقدر وهي السنن التي لا تتبدل .

الإراد الكونية العامة المتعلقة بربوبية الله - عزّ وجلّ - في وضعه لأسس الخلق خلق السماوات والأرض وخلق الناس وكل الخلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت