الصفحة 304 من 3881

إذن الإرادة الشرعية هي ما يحبه الله- تعالى- من الأعمال المشروعة وترك ما يبغضه الله -عز وجل- من الأعمال غير المشروعة، وهي -أيضًا- يدخل فيها الأمر الشرعي، الأمر الشرعي مراد لله، فالله حينما أمر بالصلاة وحينما أمر بالزكاة وحينما أمر بصلة الرحم وحينما أمر بحسن الخلق فيعني ذلك أن الله -عز وجل- أراده شرعًا ورضيه وأحبه لكن العباد قد يفعلون وقد لا يفعلون.

فمن هنا يتبين الإرادة الشرعية مرتبطة بأفعال العباد أما الإرادة الكونية فلا دخل لأفعال العباد فيها، ومن هنا الله -عز وجل- جعل للمخلوقين المكلفين إرادة ومشيئة لكنها تابعة لإرادة الله ومشيئته فلا يمكن أن يريد الناس ما لا يريده الله ولا يمكن أن يشاءوا إلا ما يشاءه الله وهذه مسألة تتعلق بالتكليف، بمعنى أن الله -عز وجل- كلف العباد وأراد منهم- شرعا- أن يفعلوا أشياء وأن ينتهوا عن أشياء ،هذه الإرادة جعل عندهم فيها قدرة على الفعل والترك ،هذه القدرة هي التي تتعلق بها محاسبة العباد، فإن فعلوا ما أراده الله شرعا فإن الله -عز وجل- يأجرهم بذلك،وإن لم يفعلوا فإن الله -عز وجل- يعاقبهم على عدم الفعل بشروط وضوابط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت