الصفحة 309 من 3881

إذن مسألة المساواة هذه ليست واردة في الشرع إلا بين المتساويات، المساواة بين المتساويات نعم قدر شرعي وعدل لكن المساواة بين غير المتساويات سواء بين الذكر والأنثى أو بين العامل وغير العامل أو بين النشط والكسلان إلى آخره بين هذا وذلك إلى آخره المساواة ليست هي المطلوبة. المطلوب العدل وقدر الله قام على العدل.

(الاحتجاج بالقدر يكون على المصائب والآلام ولا يجوز الاحتجاج به على المعايب والآثام بل تجب التوبة منها ويلام فاعله) .

نعم هذه مسألة تخفى على كثير من الناس، يعني لا يجوز للمسلم إذا فعل منكرًا أن يقول: والله قدره الله لماذا؟ لأنه فعل المنكر وقد نهاه الله عنه وأقدره الله على تركه.الإنسان إذا فعل منكرًا إذا فعل فسقًاأو فجورًا فإنه لا يجوز أن يحتج بالقدر ويقول: قدر الله على، وفي أثر عن أحد الصحابة عندما جاءه السارق فقال: سرقت بقدر الله، قال: ونحن نقطع يدك بأمر الله، وليس هناك داع أن تحتج بالقدر، وإنما متى تحتج بالقدر؟ فيما لا طاقة لك به مثلًا: حدث حادث -لا قدر الله- رغم إرادتك لم تتسبب فيه فهنا تقول: قدر الله وما شاء فعل . أيضا الاحتجاج بالقدر في المصائب والآلام لأنها قسرية التي تحدث لك بدون أن تتسبب فيها، فيجوز أن تقول: قدر الله وما شاء فعل، لكن المعايب والآثام وسوء الأخلاق والإساءة إلى الخلق والإساءة في حق الله -عز وجل- وارتكاب المعاصي والآثام لا تقول: قدر الله عليَّ ؛ لأن الله- عز وجل- شرع لك شرعا تتجنب به الباطل وتعمل به بالحق، بهذا القدر نكتفي... نسأل الله للجميع التوفيق والسداد.

نبدأ بالإجابات ثم نعود إلى الأسئلة: سألتم فضيلتكم سؤالين فقلتم: ما تعريف الإيمان شرعا؟هذا السؤال الأول السؤال الآخر: هل يثبت الإسلام وحقوق المسلم لمن لم يقر بالشهادتين وما الدليل على ذلك؟ وردت ست وثلاثين إجابة، لعلي أعرض منها خمسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت