فهرس الكتاب
عندي مداخلة على الاحتجاج بالقدر على فعل المعصية قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار أو من الجنة قال رجل: ألا نتكل يارسول الله قال: لا اعملوا فكلٌ ميسر ثم قرأ: ? فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى? [الليل: 5] ، وفي رواية لمسلم( فكلٌ ميسر لما خلق له) فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعمل ونهى عن الاتكال على القدر.
والأمر الثاني أن الله تعالى أمر العبد ونهاه ولم يكلفه ما لا يستطيع وقال: ? فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ? [التغابن: 16] ، وقال: ? لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ? [البقرة: 286] ،
ولو كان العبد مجبرًا على الفعل لكان مكلفًا بما لا يستطيع الخلاص منه وهذا باطل ولذلك إذا وقعت منه معصية بجهل أو نسيان أو إكراه فلا إثم عليه لأنه معذور.
الأمر الثالث: أن قدر الله سر مكتوم لا يعلم به إلا بعد وقوع المقدرور وإرادته لما يفعله سابقة على فعله فتكون إرادته للفعل غير مبنية على علم منه بقدر الله.
كلام جيد في الحقيقة وهذا مشجع لقواعد السلف.
لدي سؤالين: السؤال الأول: هو قول بعض الطوائف عندما يتكلمون عن القرآن يقولون: هو عبارة عن كلام الله -عز وجل-. ما المقصود بهذه العبارة؟
السؤال: الآخر: لما نقرأ في تراجم بعض العلماء أئمة السنة يقول في ترجمتهم: إنه أجاز الأصلين ما المقصود بالأصلين؟
الأول: أن القرآن عبارة يقصدون به أنه تعبير مثل ما نسميه نحن ترجمة عن كلام الله ليس كلام الله حقيقة كأنهم يقصد أن هناك من خلق الله من عبر عن كلام الله ولهذا هم يختلفون اختلافا كثيرا من هو الذي عبر عن كلام الله؟ هل هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - هل هو جبريل؟ هذا معناها.
فإذن هم حادوا عن أن يثبتوا أن القرآن كلام الله على ما يليق بجلال الله حقيقة ولجؤوا إلى القول بأن القرآن إنما هو تعبير عما يريده الله -عز وجل- من مراداته الكلامية.