الصفحة 3273 من 3881

هذا الاستجابة، أعطاه، يعني: أعطى النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا السؤل وهذا الطلب (ألا يهلكم بسنة عامة) يعني: جدب عام يهلك الجميع، وكما قلنا فيما سبق لا ينفي أن يكون هناك سنة أو جدب في بعض الديار دون بعض هذا قد يكون، لكن سنة عامة شاملة للجميع فهذا لا يكون والله أعطى نبيه -صلى الله عليه وسلم- هذا السؤل.

(( وألا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ) ).

يعني لا يسلط عليهم عدوًا من الكفار فيستبيح بيض المسلمين بمعنى أنه يهلك المسلمين عن آخرهم فلا يبقي لهم باقٍ فهذا لا يكون.

(( ولو اجتمع عليهم من بأقطاره ) ).

وانظر هذا الضمان من رب العالمين -سبحانه وتعالى- (ولو اجتمع عليهم من بأقطاره) يعني: لو كان الكفر يدا واحدة وتكاتفوا وتساندوا وتعاضدوا واتفقوا على القضاء على المسلمين عن آخرهم فهذا لا يكون أبدًا؛ بل الإسلام باقٍ وسيأتي معنا في تمام هذا الحديث من المبشرات العظيمة قوله -عليه الصلاة والسلام-: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم) .

(( حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، ويسبي بعضهم بعض ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت