الصفحة 3274 من 3881

يعني: يكون بأسهم بينهم، يكون بأس المسلمين بينهم، يتسلط بعضهم على بعض، ويسبي بعضهم بعضًا، ويهلك بعضهم بعضًا، فهذا الذي فيه الضرر والخطورة والهلاك على المسلمين أن يتسلط بعضهم على بعض ويبغي بعضهم على بعض، وأكثر ما تكون هذه الأفعال عبر التاريخ من الخوارج البغاة الذين يقتلون أهل الإسلام كما أخبر بذلك -عليه الصلاة والسلام- ويدعون أهل الأوثان، فتجده يستميت ويريق دم نفسه في سبيل القضاء على المسلمين ومقدراتهم وممتلكاتهم وأموالهم، ويعد نفسه في سبيل الله، وأوائل هؤلاء عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل علي بن أبي طالب، وهو مبشر بالجنة من خيار الصحابة!! قتله وهو يتلو قول الله تعالى: ?وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ? [البقرة: 207] ويسميون أنفسهم الشراة، يعني شرى نفسه ابتغاة مرضات الله ?يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ? بماذا؟ ابتغاء مرضات الله بماذا؟ بقتل المسلمين وتدمير ممتلكات المسلمين والإضرار بالمسلمين وإزهاق الأرواح في ديار المسلمين ويعد نفسه في سبيل الله، وأنه شرى نفسه في سبيل الله وطلب مرضاته؛ ولهذا يعد نفسه مجاهدًا، يعد نفسه في نصر وفي عز، فهذا الذي خافه النبي -عليه الصلاة والسلام- على الأمة وهو من أسباب الهلكة ومن أسباب الخطر على المسلمين عندما يتسلط بعض المسلمين على المسلمين قتلًا وتخريبًا وتدميرًا وإيذاءً.

(ورواه البرقاني في صحيحه وزاد:(وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ) )

(رواه البرقاني وزاد) إنما زاد يعني: فيما رواه (وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) وهذه الزيادة إلى آخرها هي زيادة ثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وكما قلت: هي موجودة في سنن ابن ماجة وسنن أبي داود ومصادر أخرى خرجت هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت