فهرس الكتاب
وهذا أيضًا مما يخافه النبي -عليه الصلاة والسلام- على أمته السيف رفع السيف، هذا من أخطر ما يكون أن يرفع السيف على أهل الإسلام، وأخبر أنه إذا وقع عليهم لم يرفع إلى يوم القيامة، إذا وقع السيف وسل السيف لم يرفع واستمر مرفوعا مشهرا إلى يوم القيامة.
وهذا الذي أخبر به -عليه الصلاة والسلام- وقع طبقًا لما أخبر، لما سُلَّ السيف وقتل به الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- لم يرفع إلى يوم القيامة استمر لكنه يقل في مناطق ويزيد في مناطق، يقل في وقت ويزيد في وقت، لكنه لم يرفع؛ بل هو باقٍ كما أخبر بذلك -عليه الصلاة والسلام- وهذا يدل على خطورة بذر الفتن وبذر الشر وإيجاد الشر بين الناس، وأن من بدأ فله كفل مما يكون بعده من شرور وأخطار وأضرار تلحق المسلمين؛ لأنه شق العصا وسن سنة الضلالة وأحيى في الناس الباطل؛ فهذا فيه ما فيه من الخطورة، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: (من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) .
(( ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ) ).