الصفحة 3277 من 3881

الجملة الأولى لاحظ معي: (إذا وقع السيف لم يرفع إلى يوم القيامة) (إذا وقع السيف) يعني: على رقاب المسلمين بأيدي المنتسبين للإسلام، أنت تعجب غاية العجب من أقوام هذا شأنهم وهذا تفكيرهم، يسل السيف ليزهق به روح مسلم؛ بل ليزهق به روح خيار المسلمين!! يعني: تأمل معي وتعجب في زمن عثمان، عثمان خليفة راشد، وشهد له النبي -عليه الصلاة والسلام- بالجنة، وأخبر أنه أحيى الأمة (أحيى أمتي عثمان) وذكر له من الصفات والمناقب العظيمة الجليلة وله من الفضائل الشيء الكثير ومنزلته في الأمة معروفة، فيجتمع عبد الرحمن بن ملجم والبرك التميمي ورجل ثالث عند الكعبة، اجتمعوا عند الكعبة، وقالوا: إلى متى نستمر وتستمر الأمة بهذه الطريقة؟! لابد أن نتعاون ونجتمع الآن على إراحة الأمة من أئمة الضلال، من هم أئمة الضلال الذين تشاور هذا عبد الرحمن بن ملجم ورفقته على تخليص الأمة منهم؟ أئمة الضلال يريدون عثمان بن عفان!! وعثمان بن عفان في وقته أفضل الأمة، أفضل الأمة، أفضل من على وجه الأرض في وقته هو، ليس هناك أفضل منه -رضي الله عنه وأرضاه- وعثمان ومعاوية وعمر بن العاص، عفوًا هذا ليس في عثمان قصة اجتماعهم في علي بن أبي طالب، اجتمعوا قالوا: نريح الأمة من أئمة الضلال، يريدون علي بن أبي طالب ومعاوية وعمر بن العاص، ثم يأتي هذا عبد الرحمن بن ملجم ويسل سيفه ويضعه في السم شهرًا كاملًا حتى إذا ضرب به حتى في غير مقتل يسري السم ويقتل؛ ولهذا جاء وتحين خروج علي بن أبي طالب للمسجد وكان من عادته إذا خرج ينادي بالناس الصلاة الصلاة فتلقاه وهو ينادي: الصلاة الصلاة، وسل السيف وضرب به علي بن أبي طالب وهو يقرأ الآية: ?وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ? [البقرة: 207] ويعد نفسه قدم نصرًا للأمة الإسلامية بقتل أفضل من على وجه الأرض ويسمون نفسهم الشراة، يعني: شروا أنفسهم، ولا يزالون عبر التاريخ يفعلون أعمالا إجرامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت