فهرس الكتاب
ثم بعد ذلك انتقل المصنف -رحمه الله- لبيان التحذير من الشرك لما قرر التوحيد وبينه وبين مكانته وعظيم شأنه عقد ترجمة في التحذير من الشرك وبيان خطورته والشرك هو ضد التوحيد ونقيضه، فعقد ترجمة مباركة عظيمة النفع عنون لها -رحمة الله عليه- بباب: (الخوف من الشرك) وهذا باب عظيم، وفق المصنف -رحمة الله عليه- لعقده في هذا الكتاب المبارك والترجمة له، وأورد دلائلِ واضحةً بينةً في التحذير من الشرك والتخويف منه، كقول الله -تبارك وتعالى-: ?إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ? [النساء: 48] وكذلك قول الله -سبحانه وتعالى- فيما ذكره عن دعاء نبيه وخليله إمام الحنفاء إبراهيم الخليل -عليه السلام- أنه قال: ?وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصْنَامَ? [الرعد: 35] فإذا كان إمام الحنفاء يدعو بهذه الدعوة المباركة فمن يأمن البلاء بعده كما قال ذلك إبراهيم التيمي -رحمه الله-.
ثم ساق من السنة ما يدل على ذلك كقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي، ثم سئل عنه فقال -عليه الصلاة والسلام-: الرياء) .