فهرس الكتاب
أَحْبَبْتَ? [القصص: 56] والله -جل وعلا- يقول في آية أخرى: ?لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ? [البقرة: 272] وقال -عز وجل-: ?وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ?103 [يوسف: 103] فالهادي هو الله، والموفق هو الله، والمسدد هو الله، والأمور كلها بيد الله، فلا يلجأ إلا إلى الله، ولا يستعان إلا بالله، ولا يتوكل إلا على الله، ولا يطلب المدد والعون إلا من الله، أما من يتعلق بغير الله سواءً بنبي أو بملك أو بغيرهما فإنه ضل عن سواء السبيل، وزاغ عن جادة التوحيد وسبيله السوية.
عقد -كما قلت- عدة تراجم -رحمة الله عليه- في الاستدلال على بطلان الشرك، وكنت ذكرت لكم أنه -رحمة الله عليه- ذكر في ترجمة ما يتعلق بالملائكة، وبين من خلالها بطلان عبادتهم، ثم بين في الترجمة الأخرى ما يتعلق ببطلان عبادة الأنبياء وصرف شيء من العبادة لهم، فإذا بطلت في حق الملائكة والأنبياء فغيرهم من باب أولى وأحرى، والعبادة حق للرب العظيم والخالق الجليل -سبحانه وتعالى- لا يجوز أن تصرف لغيره.