الصفحة 3302 من 3881

لما انتهى -رحمة الله عليه- من ذكر البراهين والحجج التي تبطل الشرك وتبين فساده انتقل بعد ذلك -رحمه الله- للجواب على تساؤل ألا وهو: إذا كان الشرك واضح بطلانه هذا الوضوح بهذه الأدلة والبراهين التي ساق جملة منها -رحمه الله- فما الذي جعل الناس يقعون في الشرك؟ ما هي الأسباب التي جعلت الناس يقعون في الشرك؟ فعقد عدة تراجم -رحمة الله عليه- يبين من خلالها الأسباب التي أدت بالناس إلى الوقوع في الشرك، فعقد مثلًا ترجمة ب (أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانًا تعبد) وعقد أيضًا ترجمة أخرى في أن من وسائل الشرك أن يعبد الله عند قبر الرجل الصالح، قال: (باب ما جاء في التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح، فكيف من عبده!!) جاءت نصوص مغلظة، يعني: فيها اللعن وفيها أنهم شرار الخلق، وأنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يتخذون قبور الأنبياء مساجد، يعني: يتحرون العبادة عند القبور فكيف بمن يعبد القبر ويدعو المقبور ويلتجئ إليه، فهذا كله من بيان الوسائل التي تفضي بالناس وتؤدي بهم إلى الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت