فهرس الكتاب
الأخت الكريمة تقول: ما حكم الخوف من الساحر وشره؟ وأنه قد يضر فهذا شيء دارج لدينا، الخوف من ضرر السحر حتى لو أخفى الشخص ذلك، ولكنه يبطن الخوف من الساحر فما حكم ذلك؟.
الخوف -إن شاء الله- سيرد شرحه في باب مستقل.
أنواع الخوف: الخوف الجائز، والخوف المحرم، ولكن المؤمن قوي الإيمان يثق بالله -سبحانه وتعالى- ويتدبر آياته، ومن ذلك قوله -سبحانه وتعالى-: ?وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ ? [البقرة: 102] ، حينما يعلم هذا ويوقن به يكون عنده قوة وارتياح وثبات، وأما الخوف الطبيعي إذا كان خوفًا طبيعيًا فلا يؤاخذ به الإنسان، الخوف الطبيعي لا يؤاخذ به الإنسان كما قال تعالى: ?فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ? [القصص: 21] ، أما الخوف غير الطبيعي فهناك خوف قد يصل إلى الشرك -والعياذ بالله- وهو خوف السر كما قال العلماء، وهو أن تخاف من المخلوق كما تخاف من الله -سبحانه وتعالى- أن يضرك بإرادته يستطيع أنه بإرادته أن يفعل ويتصرف في الكون ونحو ذلك، فهذا من الخوف الذي لا يجوز إلا من الله -سبحانه وتعالى- وسيرد -إن شاء الله- تفصيل أكثر لهذا.
باب بيان شيء من أنواع السحر
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (باب بيان شيء من أنواع السحر قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن حيان بن العلاء حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:(إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت) قال عوف: العيافة زجر الطير والطرق: الخط يخط بالأرض، والجبت: قال الحسن: رنة الشيطان. إسناده جيد).