الصفحة 53 من 3881

إذًا هذا معناه أنه يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية، يجب على المسلم أن يعود نفسه دائمًا- ويعود أبناؤه -ويجب علينا جميعًا في تربية الأجيال أن نربيهم- على هذه المسلمات وأن تتعود ألسنتهم على استعمال الألفاظ الشرعية بمعانيها، فإن هذا هو الذي ينمي حقيقة الإيمان في القلوب، وهو الذي ينمي حقيقة التقوى في القلوب، وينمي في الإنسان خشية الله وخوفه ورجاءه، وينمي في الإنسان رقابة الله وتقواه، ولذلك نجد أن من أعظم أسباب ضعف المعاني القلبية في قلوب المسلمين أنهم بدءوا يخرجون عن استعمال المصطلحات الشرعية إلى مصطلحات أخرى فضفاضة لا تؤدي إلى المعاني الشرعية، بل غالبًا تحرف المسلم عن التصور الحقيقي والمعني الشرعي، الذي يجب أن يثبت في قلبه ويغرس في قلبه الإيمان وفى عقله ووجدانه ومشاعره وعلاقته وتعاملاته مع الآخرين .

نعم، الفضل مجمل محتمل للخطأ والصواب يستفسر عن معناها فمن كان حقًا أثبت بلفظ شرعي وما كان باطلا رد، يعني نأخذ مثال .

لعل من أبرز الأمثلة ، يعني تعبير الناس أو تعبير بعض الناس عن علو الله - عز وجل - سبحانه بالجهة ، بعض الناس حينما نقول له: لماذا تنفي العلو ؟ لماذا تنفي الاستواء، يقول: لأنه يقصد الجهة، تعالى الله عما يقولون، نقول لهم ماذا تريدون بالجهة؟ يعني أستفسر، نحن لا نرد كلمة جهة مطلقًا ولا نقبلها مطلقًا نستفسر على النحو التالي ، نقول: ماذا تريد بالجهة التي تنفيها أو تثبتها إن أردت بالجهة علو الله - عز وجل - فلا شك أن الله هو العلي لكن لا نسمي هذا جهة أخذنا المعنى الحقيقي فرغناه من الكلمة فرغناه من المعنى الحقيقي، وأرجعناه إلى اللفظ الشرعي وهو العلو واسم الله العلي ، الله - عز وجل - من أسمائه العلي سبحانه وله العلو المطلق، ومن صفاته العلو والاستواء .

فنقول: إذًا المعنى الصحيح من الجهة لكن كلمة جهة هذه نظرًا؛ لأنها مختلفة لسنا بحاجة إلى استعمالها لماذا نستعملها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت