الصفحة 76 من 3881

إذن الاعتذار للمخطيء أصل شرعي، المخطيء، المجتهد في هذه الأمة لا بد أن نعتذر له، لكن أيضا لا بد أن نتنبه لشيء، وهو الحذر من ذلة العالم، العالم قد يذل وليس المقصود الذلة في بعض الفتاوى الجزئية، الذلة الخطيرة هي التي توقع الأمة في فتنة توقع الناس في شبهة، أو توقع في مفسدة عظمى، هذه هي الذلة الخطيرة، أحيانا تكون ذلة منهجية أو ذلة في فتوى تخرق قواعد الشرع القطعية، تخرق النصوص الثابتة، فالعالم عندما يكون منه ذلك كما - قلت سابقا - لا يعني أننا نخرجه من زمرة العلماء إذا توافرت فيه صفات العالم الرباني لكن أيضا نحذر أن نتبعه على ذلته، أقول هذا؛ لأن بعض الناس يفهم من احترامنا للعالم أننا نأخذ كل أقواله دون عرض على الكتاب والسنة ودون عرض على العلماء الآخرين وهذا مسلك ليس بسليم، إذًا ذلة العالم إذا كانت في أمر خطير يجب أن نعالجها بالأصول الشرعية.

أولا: كيف نعرف ذلة العالم؟

ليس لعامة المسلمين أن يحكموا على الموقف أو فتوى العالم بأنها ذلة، إنما يرجع فيها إلى العلماء الكبار، الراسخين في العلم، فإذا كان هذا الموقف من العالم أو الفتوى بمثابة الذلة وحكم عليها العلماء بأنها ذلة عالم، من هنا نقف منها على النحو التالي:

نرد هذه الذلة ولا نعمل بها ونعتذر للعالم؛ لأنه اجتهد فأخطأ.

إذن الذلة نعرفها بعرضها على الكتاب والسنة، من قبل العلماء نعرفها بموقف العلماء، نعرفها بأثرها على الأمة، إذا كان أثر يؤدى إلى فتنة أو مفسدة أو فرقة، فإن ذلك يعني أنها ذلة عالم نتجنبها.

القاعدة التاسعة: (في الأمة محدثون ملهمون كعمر بن الخطاب رضي الله عنه، والرؤية الصالحة حق وهي جزء من النبوة، والفراسة الصادقة حق وفيها كرامات ومبشرات بشرط موافقتها للشرع وليست مصدرا للعقيدة ولا للتشريع) .

أحسنت، هذه القاعدة تشمل ثلاثة أمور: الأمر الأول: الإلهام وهو نوع من الفراسة، والنوع الثاني: الرؤية، والنوع الثالث: الفراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت