فهرس الكتاب
وعلى هذا فإن الرؤية الصالحة هي التي تتوافق فيها شروط الرؤية، وأهم شروط الرؤية أن توافق الكتاب والسنة وألا تتعارض مع الحق، لا تخالف مع الشرع ولا توقع في بدعة ولا ظلم ولا عدوان، فهي من المبشرات والأحلام قد تختلط بالرؤى، فإذا أخذنا ما يحلم به الناس على هذه الضوابط موافقة الكتاب والسنة، لا يكون فيها ما يخالف الشرع، لا يكون فيها بدعة لا توقع في ظلم أو عدوان إلى آخره، فهي رؤية صالحة، وإلا فقد تكون حلم، من هنا كثير ما يختلط على كثير من المسلمين الرؤى بالأحلام، ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر في الحديث الصحيح أن ما يراه الناس في المنامات على ثلاثة أصناف:
الصنف الأول: التي هي رؤيا حق.
الصنف الثاني: رؤيا عبارة عن انطباعات أو أحلام، عبارة عن نطباعات ما يحدث به الإنسان نفسه في اليقظة أو ما يسمعه ويتلقاه من الأحداث والمشاكل، فينعكس هذا على شكل أحلام، هذا على اعتبارين: رؤيا يحدث به الرجل نفسه، كما هو نص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - .
النوع الثالث الذي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -: رؤيا من تحزين الشيطان، يعني بمعنى من عبث الشيطان بالإنسان، خاصة إذا لم يعمل المسلم بالأسباب المشروعة لحمايته من عبث الشيطان كأن ينام بلا و رد أو ينام على معاصي، آخر عهده بالنوم فعل معاصي أو سماع أمور لا تجوز شرعا، أو غيبة أو نميمة، أمور تحجب القلب عن حقيقة الإيمان، فإنه يتسلط عليه الشيطان فيأتيه بأحلام ويوهمه بأنها رؤى صالحة وهذا كثير في الناس.
النوع الأول: هو الحق التي وصفها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها رؤيا حق، قال فرؤيا حق، قال الرؤيا ثلاث: فرؤيا حق، رؤيا الحق كما قلت هي التي توافر فيها هذه الصفات وهي أيضا على نوعين: