فهرس الكتاب
ومن هنا الله -عز وجل- نفى عن نفسه الولد كما نفى الصاحبة، والأولاد يشمل كل ما هو متولد وليس فقط بمعنى الأولاد هنا التوالد التناسل، الله -عز وجل- لا شك أنه منزه عن ذلك من باب أولى، لكن أيضًا حتى التولد الذي يعني أن المخلوقات تنبثق من ذات الخالق -عز وجل- كما يزعم أصحاب الفلسفات التي تقول بأن هناك العقول التي انبثقت عن الخالق أو الأشياء المخلوقات التي فاضت عن الرب -عز وجل-، كل ذلك عين الباطل، فمن هنا التولد كل نوع من التولد، لكن بعض المبطلين قد يدخلون في الشيء ما ليس منه، فربما يعني اشتبه عندهم مسألة أفعال الله -عز وجل- والحوادث التي يحدثها الله في خلقه، فقد ينفونها أي أفعال الله بناءً على أنهم بالغوا في نفي هذا المعنى إلى حد أنهم خلطوا الحق بالباطل، وسيأتي هذا في مناسبته.
ثم قال: (ونفذ حكمه في جميع العباد) حكمه: يعني قدره. الله -عز وجل- بيده مقادير كل شيء، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.