فهرس الكتاب
الصفحة 816 من 3881
إذن ما تتمثله عقول بعض العقلاء بالتفكير، فإن هذا التفكير لا يمكن أن يتطاول إلى إدراك كنه الله، وإلى إدراك كيفية صفات الله، ولا أن يحد لله مثلًا ولا شبيهًا أبدًا على الإطلاق؛ لأن العقول أقل وأقصر من أن تدرك المثال لله -عز وجل-، لكن قد تدرك المجملات إدراك عظمة الله. هذا في كل عقل سليم، إدراك علم الله هذا في كل عقل سليم، لكن القصد هنا التفكير الذي يتطاول أو يريد أن يضع صور في ذهنه، ثم يحكم بأنها هي صفات الله، فهذا وهم وهذا الوهم هو الذي جعل كثير من المعطلة والمشبهة يقعون في مصادمة الشرع، ويسيئون الأدب مع الله -عز وجل-.
حجم الخط: