فهرس الكتاب
ثم أن العقول لا تمثله بالتفكير، يعني بها أن غالبًا بل كل المخاطبين إذا سمعوا كلام الله في صفاته وسمعوا كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صفاته، قد يقدح في أذهانهم تصورات، المخاطب العاقل، لا يخلوا أن يضع في ذهنه عن الكلام الذي يسمعه من الكتاب والسنة، في أسماء الله وصفاته، وفي غيرها من الغيبيات، يضع في ذهنه صورة خيال، فقد يأتي الشيطان ويدخل على الإنسان ليظن أن هذا الخيال هو حقيقة صفات الرب، نقول: لا، الله -عز وجل- أعظم وأجل، وهذه الخيالات لا تستطيع أن تطردها، بعض الناس يقول: يا أخي أنا أتخيل إذا سمعت بعض صفات الله أتخيل في ذهني صورة، نقول: نعم هذه الخيال أمثال تضرب، أنت لا تستطيع أن تطرد هذه الصور التي في خيالك، لكن يجب أن تعتقد أن هذه الصورة التي في خيالك ليست هي كيفية صفة الله، فمن هنا (لا تتمثله العقول بالتفكير، ولا تتوهمه القلوب بالتصوير) ، أي: بالتصورات، الصور والتصورات التي تكون في قلوب وعقول الناس، إنما هي أمثال لله -عز وجل- تضرب أما حقيقة أسماء الله وصفاته وأفعاله فهي أعظم وأجل من أن تدركها العقول ولا التصورات ولا الأوهام، وهذا يدخل فيه معنى قول الله -عز وجل-: ? لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ ? [الأنعام: 103] ، يعني أن الله -عز وجل- حينما تراه الأبصار يوم القيامة، فإن هذه الأبصار لا تحيط به بكماله، وكذلك قبل ذلك المشهد لا تحيط بأسمائه وصفاته على جهة الكيفية، أما الحقائق فهي معلومة، حقائق صفات الله وأفعاله، معلومة؛ لأن الله -عز وجل- لا يخاطبنا إلا بحق.
يقول -وعلنا أجبنا على هذا السؤال فضيلة الشيخ- وهو: متى ظهر مصطلح السنة والجماعة؟ نعيد هذا بإيجاز....؟