فهرس الكتاب
لا.. على سبيل تحديد الاسم لله -عز وجل- أو الصفة لا يجوز الخروج عن مقتضى ما جاء به الشرع؛ لأن ما جاء به الشرع من أسماء الله وصفاته وأفعاله فيه الكمال المطلق، وكل ما يمكن أن يرد على ألسنة البشر بأي لغة، من أوصاف الكمال -أرجو أن تتنبهوا جيدًا- كل ما يرد على ألسنة البشر بأي لغة على أي لسان، بل كل ما يتوهمه بشر من أوصاف الكمال، فإن في نصوص الكتاب والسنة ما يفي بذلك وزيادة، لسنا بحاجة إلى أن نستحدث لله أسماء؛ لأن ما ورد في النص يشتمل على كل ما يمكن أن يرد في الخاطر فضلًا عن أن يرد في اللسان، لكن من باب الشرح والبيان، هذا أمر آخر، بمعنى: فرق بين أن نحدد لله أسماءً حدية، نقول: هذا من أسماء الله، وبين أن نشرح ونبين، إذا أردنا أن نشرح ونبين قد نفيض لنصيغ للمستمعين بعض العبارات التي تقرب معاني الأسماء والصفات عند من لم يفهمها، فالشرح أمره سهل، أما تحديد الاسم والصفة لله -عز وجل- فيجب أن يكتفي فيه بما يرد بنصوص الشرع الثابتة.
يقول: هل يجوز تكييف أسماء صفات الله؟.
التكييف بمعنى: الكلام في الكيفية هذا لا يجوز بإطلاق، لماذا؟ لأن الكيفية التي هي الكلام على التفاصيل الغيبية في أسماء الله وصفاته وسائر أمور الغيب، هذه الكيفية، يعني الحقائق الغائبة عنا؛ لأن الحقيقة نوعان: حقيقة المعلومة: وهي إثبات الكمال لله -عز وجل- جملة وتفصيلًا على نحو ما ورد في الكتاب والسنة وما يمكن أن يتصوره العقل السليم من الكمال، فهذه الحقيقة تثبت.
لكن الجانب الآخر: وهي الحقيقة التي تعني الكيفية تعني التفاصيل التي عليها ذات الله وأسمائه وصفاته، هذه لا يمكن تصورها ولا يجوز الكلام فيها.