فهرس الكتاب
وطبعًا وأنا أتحدث عن القواعد الآن، أخشى أن يكون بعض المشاهدين الآن يظن أننا سنتوقف كثيرًا عند بدايات الكتاب، لا.. الأمر -إن شاء الله- محسوب بأننا سننهي الكتاب -إن شاء الله- في نهاية الحلقات المقررة؛ لكن نظرًا لأن بداية الكتاب دائمًا تكون هي مفتاح وموطن المنهجيات؛ فلذلك سنتوقف في هذا الدرس والذي بعده على الأصول والمنهجيات بعد ذلك نأخذ الكتاب بصفة تحليلية ومنهجية، الآن نركز الجانب المنهجي.
القاعدة الخامسة: أن لله -عز وجل- الكمال المطلق، ونفي التمثيل المطلق، الكمال المطلق يعني الكمال الذي لا يقيد بقيد، الكمال الذي لا يتناهى، يمثل ذلك مثل قوله -عز وجل- في وصف الأول وفي وصف الآخر فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الأول: الذي ليس قبله شيء) ، كمال مطلق، (والآخر: الذي ليس بعده شيء) هذا أنموذج للكمال المطلق في الأولية والأخروية، بمعنى أن له الكمال المطلق في كل شيء، وأيضًا يجب نفي كل نقيصة عن الله -عز وجل، وهذه راجع إلى قاعدة سابقة لكن هذه أكثر تفصيلًا.
القاعدة السادسة: أن أسماء الله وصفاته وأفعاله توقيفية. وهذا يرجع إلى سؤال الطالب قبل قليل، هل يجوز أن نحدث لله اسمًا وصفة؟ نقول: لا...، أسماء الله وصفاته توقيفية، ما معنى توقيفية؟ بمعنى أننا نقف فيها على ما ورد عن الله -تعالى- وصح عن رسوله -صلى الله عليه وسلم-، لماذا نقول ما جاء عن الله، ولا نقول صح عن الله؟ في حين أننا نقول: وما صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا نقول: ما جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مطلقًا؟ السؤال مفهوم ولا أعيده؟
نحن نقول: يجب أن نعتقد أو نعرف أن أسماء الله وصفاته وأفعاله موقوفة متوقفة على ما جاء عن الله، وثبت عن رسوله -صلى الله عليه وسلم- لاحظوا السلف قالوا: جاء عن الله، في حين أنهم لما ذكروا ما جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا: وما ثبت. نعرف من هذا شيء معين هو استدراك ما هو؟