الصفحة 830 من 3881

أن ما جاء عن الله تشريع، وأما ما ثبت عن النبي ما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم-.

هذا من جانب، لكن فيه أمر أوضح من هذا. أحسنت.

كل نصوص الوحي.. قطعية.

هو ما جاء عن الله؛ لأن ما جاء عن الله هو القرآن، والقرآن قطعي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، محفوظ.

قلنا: ما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن هناك بعض الأحاديث والآثار كذبت عن النبي أو هي ضعيفة، فما لم يثبت، وما نعتقده: لا يعني أن الدين دخله الوضع، الله -عز وجل- هيأ من علماء الأمة وهم علماء الحديث من محص الصحيح الذي نأخذ منه أسماء الله وصفاته وأفعاله وجميع أمور الدين من غير الصحيح، لكن قلنا ما ثبت؛ لأن هناك بعض الأحاديث الضعيفة، وردت فيها بعض الآثار المشكلة، فهذه لا نعتقدها اعتقادً، وإن اختلف عليها العلماء، إلا أنه لا نقف عندها على أنها عقيدة.

إذن فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته وسائر أمور الدين، يعني ما جاء عن الله لابد من قبوله، وما ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لابد من قبوله، وما لم يثبت هذا لا ينسب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا نعتقد فيه اعتقاد.

القاعدة السابعة: وأرجو أن تتأملوا هذا جيدًا. ظواهر النصوص، ظواهر ألفاظ الشرع، في أسماء الله وصفاته وأفعاله مرادة، وهذه مسألة قد تكون تحتاج إلى تعمق نوعًا ما ثم نسهلها، يعني بمعنى أن ألفاظ القرآن التي جاءتنا بأسماء الله -عز وجل- وصفاته، مثل قول -عز وجل-: ? الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ? أو قوله سبحانه: ? الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ? ومثل قوله -عز وجل-: ? بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ? [المائدة: 64] ونحو ذلك، هذه جاءت فيها أسماء وجاءت فيها صفات، هذه الأسماء والصفات نقول: يراد بها ظاهرها، لكن هل الكلام مطلق على إطلاقه؟

لا.. بحدود المعنى اللغوي العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت