الصفحة 834 من 3881

إذن أوصاف الله وأسماء الله وصفاته وأفعاله لا تحصر بما ورد في الكتاب والسنة، طبعًا قد يرد إشكال، قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة) هذا الحديث صحيح، لكن الحديث على مقتضى العرض لا يعني حصر، يعني أنها مما هو لله، الأسماء هذه التسعة والتسعين مما يوصف الله به، وسيأتي الكلام عن هذا في مقام آخر.

إذن أسماء الله -عز وجل- وأوصافه وأفعاله معلومة لنا من حيث أن ما ورد فيها علمناه.

وهناك ما لا نعلمه، من جانب آخر أيضًا من الجهة الثانية، أسماء الله وصفاته معلومة لنا من حيث أننا نعتقد أنها حق، ونثبت كل اسم وصفة لله -عز وجل- وفعل على أنه على حقيقته على ما يليق بجلال الله، وعظمته مع نفيه المماثلة والتشبيه، لكن هناك جانب مجهول لنا، ما هو هذا الجانب المجهول وقد سبقت الإشارة إليه؟ هناك جانب مجهول لا يمكن أن يطلع عليه أحد، ولا يخطر على بال بشر في أسماء الله وصفاته وأفعاله، ما هو؟ نعم الكيفيات.

اقرأ من بعد ? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ?.

(له الأسماء الحسنى والصفات العلى، ? الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ?5? لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ?6? وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ? [طه: 5: 8] ) .

أحسنت، أحب أن أنبه الشباب الحاضرين الطلاب والإخوة المشاهدين إلى أننا سنسلك طريقتين في وقت واحد في شرح الكتاب:

الطريقة الأولى: الوقوف على المنهجيات، إذا جاءت لها مناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت