فهرس الكتاب
الطريقة الثانية: الشرح التحليلي، المقصود بالشرح التحليلي هو أن نقف عند كل كلمة تحتاج إلى شرح، فنجمع بين الجانب المنهجي والجانب التحليلي؛ لأن هذه الطريقة هي التي يحتاجها طلاب العلم في هذا الوقت أكثر من غيرها؛ نظرًا لأن كثير من المنهجيات اختلت عند الناس؛ ولأن هذا العصر الذي نعيشه هو عصر البحث العلمي والتأصيل والعنصرة، وهذه إيجابيات ترجع إلى وسائل البشر في تطور العلوم، فيجب أن نخدم ديننا، وأهم ذلك العقيدة، الاستفادة من مناهج البحث العلمي والتأصيل والتقعيد التي تشتمل عليها النصوص وآثار السلف، وكتب السلف مثل هذا الكتاب.
إذن أعود وأقول سنسلك في شرح الكتاب نسلك الطريقتين: طريقة التأصيل والإشارة إلى المنهجيات مع طريقة الشرح التحليلي الذي هو الوقوف عند العبارات والتي سأسلكها الآن في بقية هذا الدرس.
قوله: (له الأسماء الحسنى) هذا مَر؛ لأنه من قواعد أسماء الله -عز وجل-، والصفات العلى يعني العلو المطلق، علو الذات وعلو الأفعال وعلو القدر، العلو المطلق، طبعًا الكلمات تترادف، يعني الصفات توصف بأنها حسنى، والأسماء كذلك توصف بأنها علا، لكن هذا من باب التنويع، ومن باب التخصيص والتعميم والتخصيص لإثراء ذهن السامع، والقارئ بهذه المعاني العظيمة، فأسماء الله -عز وجل- كلها حسنى، وكلها عليا، وصفات الله -عز وجل- كلها حسنى وكلها عليا.
ثم ضرب لذلك أمثلة من النصوص، هذه الأمثلة بمثابة القواعد، سيأتي تفصيلها في نصوص أخرى تالية عندما يفصل الشيخ الصفات على نحو آخر، فكأنه بعد التقعيد الذي أشار إليه أراد أن يضرب أمثلة لهذه القواعد:
أولها:"الرحمن على العرش استوى"، يعني الله -عز وجل- موصوف بالكمال في الرحمة، وهذا من أسماء الله -عز وجل- الحسنى، كذلك موصوف بالأوصاف الفعلية التي منها الاستواء.